الكبد الدهني يفتح ممراً أخطر لسرطان القولون.. دراسة تكشف السبب
أخبارنا المغربية - وكالات
كشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة "Nature" عن صلة مقلقة بين الكبد الدهني وانتشار سرطان القولون والمستقيم، إذ وجد الباحثون أن تراكم الدهون داخل الكبد قد يجعل هذا النوع من السرطان أكثر قدرة على الانتقال إلى أعضاء أخرى، خصوصاً عندما يصل إلى مرحلة تكوين أورام ثانوية.
وأظهرت النتائج أن الكبد الدهني لا يكون مجرد حالة صحية منفصلة، بل قد يغيّر البيئة التي تستقبل الخلايا السرطانية، ويجعلها أكثر ملاءمة لنمو أورام ثانوية ذات طبيعة أكثر عدوانية. ويُعد انتشار سرطان القولون والمستقيم إلى الكبد من أكثر التحديات خطورة في علاج المرض، لأنه يرتبط غالباً بتراجع فرص السيطرة عليه.
وأوضح الباحثون أن ارتفاع مستويات الأحماض الدهنية داخل الكبد يؤدي إلى تثبيت وتنشيط بروتين معروف باسم "MYC"، وهو بروتين يرتبط بنمو كثير من الأورام. وعند تنشيطه، يدفع الخلايا السرطانية إلى إنتاج مركبات تساعدها على بناء بيئة داعمة لنموها وانتشارها.
وركزت الدراسة على مسار بيولوجي يربط بين الدهون في الكبد وبروتين "MYC" وإنتاج الكولاجين، ما يساعد بعض الأورام الثانوية على التغلغل داخل نسيج الكبد بطريقة أكثر خطورة. ويرى الباحثون أن فهم هذا المسار قد يمنح الأطباء أدوات أفضل لتحديد المرضى الأكثر عرضة للمضاعفات.
وتفتح هذه النتائج الباب أمام مقاربات علاجية أكثر دقة، من خلال استهداف بروتين "MYC" أو المسارات المرتبطة بإنتاج بعض الأحماض الأمينية والكولاجين، إضافة إلى الاهتمام بصحة الكبد عند مرضى سرطان القولون والمستقيم ضمن خطة العلاج والمتابعة.
ولا تعني الدراسة أن كل مصاب بالكبد الدهني سيواجه حتماً انتشاراً سرطانياً، لكنها تسلط الضوء على أهمية التعامل مع اضطرابات التمثيل الغذائي والسمنة والكبد الدهني كعوامل قد تؤثر في مسار السرطان ونتائج علاجه.
