باحثون يحذرون: مواليد التسعينيات يتقدمون في العمر البيولوجي أسرع من المتوقع
أخبارنا المغربية - وكالات
كشفت دراسة طبية حديثة أن مواليد تسعينات القرن الماضي يتقدمون في العمر البيولوجي بوتيرة أسرع مقارنة بالأجيال السابقة، في اكتشاف قد يفسر الارتفاع المتزايد في معدلات الإصابة بالسرطان بين الشباب خلال السنوات الأخيرة.
وأجرى الدراسة باحثون من كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس، ونُشرت نتائجها في دورية Nature Medicine، حيث أظهرت وجود فجوة متنامية بين العمر الزمني والعمر البيولوجي لدى الأجيال الحديثة، ما يشير إلى تعرض أجسامهم لتغيرات وشيخوخة بيولوجية مبكرة.
ووفقًا للنتائج، يرتبط تسارع العمر البيولوجي بزيادة خطر الإصابة بالسرطان المبكر، الذي يُشخَّص قبل سن 55 عامًا، بنسبة تصل إلى 8%، خاصة سرطانات الرئة والرحم والجهاز الهضمي. كما تبين أن الأشخاص الذين تظهر لديهم مؤشرات شيخوخة بيولوجية متقدمة يواجهون خطرًا أعلى للإصابة بالأورام الصلبة المبكرة بنسبة تصل إلى 15%.
وأوضحت الدراسة أن مواليد التسعينيات في الولايات المتحدة سجلوا معدلات شيخوخة بيولوجية أعلى من مواليد الستينيات عند بلوغهم العمر نفسه. كما كشفت أن الشيخوخة المبكرة للجهاز المناعي ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بسرطان الرئة، بينما تزيد شيخوخة الأنسجة الدهنية من احتمالات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
وأرجع الباحثون هذا التسارع في الشيخوخة البيولوجية إلى مجموعة من العوامل المرتبطة بنمط الحياة الحديث، من بينها السمنة، وقلة النشاط البدني، وسوء التغذية، واضطرابات التمثيل الغذائي، إضافة إلى التأثيرات البيئية.
ويرى فريق البحث أن هذه النتائج قد تمهد لتطوير وسائل أكثر دقة للكشف المبكر عن السرطان ووضع استراتيجيات وقائية تعتمد على العمر البيولوجي، بما يسهم في الحد من خطر الإصابة بالمرض قبل ظهوره.
