800 مليون دولار لدعم اكتشاف الأدوية بالذكاء الاصطناعي
أخبارنا المغربية - وكالات
يشهد قطاع التكنولوجيا الحيوية الحاسوبية تدفقاً متزايداً للاستثمارات، مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي في تصميم المركبات الدوائية وتحليل البيانات البيولوجية وتسريع المراحل الأولى من اكتشاف العلاجات.
وأغلقت شركة «دايمنشن» الاستثمارية، التي تتخذ من سان فرانسيسكو ونيويورك مقراً لها، صندوقها الثالث بقيمة 800 مليون دولار، في واحدة من أكبر جولات جمع الأموال المخصصة للشركات التي تجمع بين علوم الحياة والتقنيات الحاسوبية.
وستوجه الشركة استثمارات تتراوح بين أقل من 10 ملايين و100 مليون دولار إلى الشركات الناشئة، بحسب مرحلة تطورها واحتياجاتها، بعدما أصبحت من أنشط المستثمرين في المراحل المبكرة بقطاع التكنولوجيا الحيوية الحاسوبية خلال الفترة الممتدة من 2024 إلى النصف الأول من 2026.
ويعكس الصندوق الجديد تنامي شهية المستثمرين تجاه المجال، الذي اجتذب نحو 2.2 مليار دولار من تمويلات رأس المال المخاطر خلال عام 2025، مقارنة بنحو 599 مليون دولار قبل عامين، وسط انتقال جزء من رؤوس الأموال والمواهب من شركات البرمجيات إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الطب والعلوم.
وتكثف شركات أدوية كبرى، من بينها «إيلي ليلي» و«أسترازينيكا»، شراكاتها مع شركات متخصصة لتسريع اكتشاف العقاقير، فيما تشير بيانات نقلتها «فاينانشال تايمز» عن بنك UBS إلى وجود نحو 850 دواءً مطوراً بمساعدة الذكاء الاصطناعي قيد العمل عالمياً، من دون حصول أي منها حتى الآن على موافقة تنظيمية أمريكية.
ويواجه القطاع رغم الاستثمارات الضخمة اختباراً حاسماً يتمثل في إثبات أن الأدوية المصممة بالخوارزميات قادرة على اجتياز التجارب السريرية وتحقيق نتائج آمنة وفعالة، إذ يستطيع الذكاء الاصطناعي تقليص قائمة المركبات المرشحة وتسريع البحث، لكنه لا يلغي الحاجة إلى الاختبارات المخبرية والسريرية الصارمة.
وتضم محفظة «دايمنشن» شركات تعمل في تصميم علاجات الأورام والمناعة وإعادة البرمجة الجينية، من بينها «إيرينديل لابز» و«تشاي ديسكفري» و«نيو ليميت»، ما يعكس اتساع الرهانات على انتقال صناعة الدواء تدريجياً من البحث التقليدي وحده إلى نماذج تجمع المختبرات بالبيانات والخوارزميات.
