«مفارقة الآيس كريم».. هل يمكن للحلوى الشهيرة أن تقلل خطر السكري؟

«مفارقة الآيس كريم».. هل يمكن للحلوى الشهيرة أن تقلل خطر السكري؟

أخبارنا المغربية - وكالات

أثارت نتائج دراسات غذائية واسعة مفارقة غير متوقعة، بعدما ربطت بين تناول الآيس كريم بانتظام وانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني وبعض أمراض القلب، رغم احتوائه على السكر والدهون والسعرات الحرارية.

وأظهرت دراسة شملت ثلاث مجموعات أمريكية كبيرة أن زيادة استهلاك الآيس كريم ارتبطت إحصائياً بانخفاض خطر السكري من النوع الثاني، كما توصل تحليل آخر لعدة دراسات إلى ارتباط كميات صغيرة منه بتراجع الخطر مقارنة بعدم تناوله.

وسُميت هذه النتيجة بـ«مفارقة الآيس كريم»، لكنها لا تعني أن الحلوى تحمي من الأمراض أو أن تناول نصف كوب يومياً يمثل نصيحة صحية، لأن الدراسات كانت رصدية ولا تستطيع إثبات أن الآيس كريم هو السبب المباشر وراء انخفاض المخاطر.

ويرجح الباحثون أن عوامل أخرى قد تفسر الارتباط، من بينها اختلاف نمط الحياة والنظام الغذائي بين المشاركين، أو ما يعرف بالسببية العكسية، إذ قد يتجنب الأشخاص المصابون بمشكلات سكر الدم الآيس كريم بعد تشخيصهم، فيظهر مستهلكوه في الإحصاءات أكثر صحة.

ويُطرح بروتين مصل اللبن وبعض مكونات منتجات الألبان كأحد التفسيرات المحتملة لتأثيرها في استجابة الغلوكوز، لكن الأدلة لا تزال غير حاسمة، كما توصلت دراسات أخرى إلى نتائج مغايرة ربطت الاستهلاك المرتفع للآيس كريم بزيادة مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية.

ولا يغير هذا الجدل حقيقة أن الآيس كريم غني عادة بالسكر المضاف والدهون المشبعة، لذلك يمكن تناوله باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن، من دون اعتباره علاجاً للسكري أو وسيلة للوقاية من أمراض القلب.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة