6 علامات قد تظهر قبل تشخيص الخرف بسنوات.. الذاكرة ليست دائماً البداية
أخبارنا المغربية - وكالات
تكشف أبحاث حديثة أن الخرف، وخصوصاً مرض ألزهايمر، لا يبدأ دائماً بمشكلات واضحة في الذاكرة، إذ قد تسبق التشخيص بسنوات تغيرات في النوم والمزاج وحاسة الشم والقدرة على المشي والقوة البدنية. وقد تبدأ التغيرات البيولوجية المرتبطة بألزهايمر قبل 15 إلى 20 عاماً من ظهور التراجع الإدراكي الواضح.
ويأتي الاكتئاب والقلق اللذان يظهران لأول مرة في مراحل متقدمة من العمر ضمن العلامات التي تستحق الانتباه، إذ أظهرت دراسة دنماركية شملت أكثر من 1.4 مليون شخص أن المصابين بالاكتئاب كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف لاحقاً بنحو 2.4 مرة، من دون أن يعني ذلك أن الاكتئاب يؤدي حتماً إلى المرض.
وترتبط اضطرابات النوم أيضاً بزيادة الخطر، بما في ذلك انقطاع النفس أثناء النوم والنعاس المفرط نهاراً واختلال الساعة البيولوجية، فيما وجدت أبحاث أن قلة النوم الليلي ارتبطت بزيادة تراكم بروتين «أميلويد بيتا» في الدماغ، وهو أحد المؤشرات المرتبطة بألزهايمر.
وقد يكون ضعف حاسة الشم من العلامات المبكرة الأخرى، إذ تشير بيانات إلى أن نحو 85% من المصابين بألزهايمر في مراحله الأولى يعانون اضطراباً في القدرة على تمييز الروائح، بسبب ارتباط المسارات الشمية بمناطق الدماغ المسؤولة عن الذاكرة والمشاعر.
كما أظهرت الدراسات أن بطء المشي أو قِصر الخطوات قد يسبق التراجع الإدراكي بما يصل إلى عقد من الزمن، بينما ارتبط انخفاض قوة قبضة اليد بتراجع الصحة المعرفية، حيث ارتبط كل انخفاض بنحو 5 كيلوغرامات في قوة القبضة بزيادة خطر الخرف بنسبة 20% لدى الرجال و12% لدى النساء.
ولا تعني هذه العلامات منفردة الإصابة بالخرف، لأنها قد تنتج عن مشكلات صحية عديدة أخرى، لكن اجتماعها مع تغيرات في الذاكرة أو التفكير يستدعي التقييم الطبي. وتشير تقديرات لجنة «لانسيت» إلى أن نحو 45% من حالات الخرف قد ترتبط بعوامل خطر قابلة للتعديل، ما يعزز أهمية النشاط البدني والغذاء الصحي وحماية السمع والحفاظ على التواصل الاجتماعي.
