دودة طفيلية تمنح النمل عمراً أطول 10 مرات وتجعله أقرب إلى «الملكات»

دودة طفيلية تمنح النمل عمراً أطول 10 مرات وتجعله أقرب إلى «الملكات»

أخبارنا المغربية - وكالات

كشف باحثون من جامعة يوهانس غوتنبرغ ماينز الألمانية أن دودة شريطية طفيلية قادرة على تغيير عملية الشيخوخة والسلوك لدى النمل العامل، بما يسمح للأفراد المصابين بالعيش فترة أطول بكثير من أقرانهم، تصل في بعض الحالات إلى نحو عشرة أضعاف.

وتستخدم الدودة الطفيلية المعروفة باسم "Anomotaenia brevis" نوعاً من النمل يُدعى "Temnothorax nylanderi" عائلاً وسيطاً خلال دورة حياتها، بينما تعيش الدودة البالغة داخل أمعاء طائر نقار الخشب، الذي ينشر بيوضها عبر فضلاته في البيئة المحيطة.

وتبدأ العدوى عندما تلتقط النملات بيوض الطفيل، قبل أن تتطور الدودة داخل أجسامها، فيما تكتمل دورة الحياة عندما يلتهم نقار الخشب نملة مصابة. وأظهرت الدراسة أن هذا التطفل لا يؤدي فقط إلى الإصابة بالعدوى، بل يغير وظائف حيوية مرتبطة بالعمر والسلوك والتمثيل الغذائي.

ولاحظ الباحثون أن العاملات المصابات تصبح أقل نشاطاً وتحصل على رعاية خاصة من أفراد المستعمرة، كما تتحول بعض وظائفها الفسيولوجية لتقترب جزئياً من النمط المسجل لدى الملكات، التي تعيش في هذا النوع من النمل سنوات أطول بكثير من العاملات العاديات.

وشملت الدراسة ثلاث مجموعات من النمل جُمعت من غابة لينبيرغ قرب مدينة ماينز الألمانية، وضمت ملكات وعاملات مصابات وأخرى غير مصابة، قبل تحليل أنسجة الدماغ والبطن ودراسة النشاط الجيني لكل من النمل والطفيلي.

وأظهرت النتائج أن الطفيل يؤثر بصورة دقيقة في شبكات جينية مرتبطة بالشيخوخة والمناعة والتمثيل الغذائي، لكنه لا يحول النمل العامل بالكامل إلى حالة مماثلة للملكة، ما يوفر للباحثين نموذجاً جديداً لدراسة الآليات البيولوجية التي تتحكم في العمر والشيخوخة.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات