يدفع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف كثيراً من الأشخاص إلى تشغيل مكيف الهواء لساعات طويلة داخل المنازل وأماكن العمل، ما يثير تساؤلات متكررة بشأن تأثير التعرض المستمر للهواء البارد في الجسم، والمخاطر الصحية التي قد تنتج عن الاستخدام غير السليم.
وينفي المختصون الاعتقاد الشائع بأن المكيف قد يسبب التسمم بغاز أول أكسيد الكربون، موضحين أن هذا الغاز ينتج عن الاحتراق غير الكامل للوقود في أجهزة مثل المولدات والمدافئ ومواقد الفحم، بينما يعمل المكيف بالكهرباء ولا يتضمن تشغيله أي عملية احتراق.
ويعتمد جهاز التكييف على سحب الهواء الدافئ من الغرفة وتمريره عبر منظومة تبريد، قبل إعادته بدرجة حرارة منخفضة، لذلك لا ينتج عنه أول أكسيد الكربون. وقد يظهر خطر هذا الغاز فقط عند وجود جهاز آخر يعمل بالغاز أو الوقود داخل مكان مغلق وسيئ التهوية.
ورغم ذلك، قد يؤدي التعرض الطويل للهواء البارد والجاف إلى جفاف الحلق والأنف والعينين والجلد، كما يمكن أن يسبب تهيج الممرات التنفسية أو الشعور بالصداع وعدم الراحة، خصوصاً عند ضبط المكيف على درجة حرارة منخفضة جداً أو توجيه الهواء مباشرة نحو الجسم.
ويزيد إهمال تنظيف الفلاتر وصيانة الجهاز من احتمال تراكم الغبار والرطوبة والعفن والبكتيريا داخله، لتنتقل بعض هذه الملوثات مع الهواء وتفاقم أعراض الحساسية والربو وتهيج الجهاز التنفسي، خاصة لدى الأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي المناعة الضعيفة.
ويُنصح بضبط درجة حرارة المكيف عند مستوى معتدل، وتجنب الجلوس مباشرة أمام تيار الهواء، مع تهوية الغرفة دورياً وتنظيف الفلاتر وإجراء الصيانة اللازمة، بما يضمن الاستفادة من التبريد لساعات طويلة مع تقليل آثاره المحتملة في الصحة.
تشغيل المكيف لساعات طويلة.. هل يضر الجسم أو يسبب التسمم؟
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.
التعليقات
2آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
راءع اعجبني نتمنا عن رياضه كره القدم
Hamza
بصراحة اعجبني هدا واتمنى ان تستمرو وشكرا
هذا الكلام صحيح
سما احمد
لكن في شيء غلط لانه يتكلم بشكل