القائمة الرئيسية
أخبارنا

دراسة تكشف مفاجأة: كوفيد-19 قد يوقظ فيروسات كامنة في أجسادنا

دراسة تكشف مفاجأة: كوفيد-19 قد يوقظ فيروسات كامنة في أجسادنا

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة تكساس بمدينة أوستن أن الإصابة بكوفيد-19 قد تؤدي إلى إعادة تنشيط فيروسات كانت خامدة في الجسم لسنوات، وهو اكتشاف قد يساعد في تفسير بعض الأعراض والألغاز المرتبطة بكوفيد طويل الأمد.

وشملت الفيروسات التي رصد الباحثون إعادة تنشيطها فيروس إبشتاين-بار (EBV)، المعروف بارتباطه بـ«مرض التقبيل»، إلى جانب فيروسات أخرى من عائلة الهربس، التي يمكن أن تبقى كامنة في الجسم لفترات طويلة قبل أن تنشط مجددًا، خصوصًا خلال فترات المرض أو الإجهاد.

وقال الدكتور كول ماغواير، المؤلف الرئيسي للدراسة، إن النتائج تشير إلى أن كوفيد-19 قد لا يكون مجرد عدوى منفردة، بل يمكن أن يؤثر في التوازن الداخلي للفيروسات الكامنة داخل الجسم.

ولفت الباحثون إلى أن إعادة تنشيط هذه الفيروسات لم تقتصر على الأشخاص الذين يعانون ضعفًا في جهاز المناعة، بل ظهرت أيضًا لدى أشخاص كانوا يتمتعون بصحة جيدة قبل إصابتهم بكوفيد-19.

كما وجدوا أن المرضى الذين شهدوا إعادة تنشيط للفيروسات الكامنة كانوا أكثر عرضة للإصابة بأعراض حادة، والبقاء في المستشفى لفترات أطول، والتعرض لمضاعفات خطيرة، بل والوفاة في بعض الحالات.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تفتح الباب أمام مقاربة جديدة في التعامل مع كوفيد-19 الحاد وكوفيد طويل الأمد، لا سيما أن بعض الفيروسات التي يمكن إعادة تنشيطها قابلة للكشف من خلال فحوص متاحة، كما توجد أدوية مضادة للفيروسات يمكن استخدامها ضد بعضها.

وقالت الدكتورة إستير ميلاميد، الباحثة الرئيسية في الدراسة، إن الخطوة المقبلة تتمثل في معرفة ما إذا كان اكتشاف الفيروسات المعاد تنشيطها وعلاجها يمكن أن يؤدي إلى تحسين حالة المرضى وتقليل المضاعفات.

ويُعد كوفيد طويل الأمد أحد أبرز التحديات الطبية التي خلفتها جائحة كورونا، إذ قد يعاني المصابون به أعراضًا مستمرة، من بينها الإرهاق الشديد، وضبابية التفكير، وتراجع القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن الدراسة لا تثبت أن إعادة تنشيط الفيروسات الكامنة هي السبب المباشر لكوفيد طويل الأمد، لكنها تقدم أدلة تشير إلى احتمال مساهمتها في ظهور بعض الأعراض واستمرارها، ما قد يساعد مستقبلًا في فهم الحالة وتطوير علاجات أكثر استهدافًا.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.