يلجأ بعض الأشخاص إلى القهوة منزوعة الكافيين لتقليل تأثير الكافيين في النوم أو القلق أو سرعة ضربات القلب، من دون التخلي عن مذاق القهوة. ورغم إزالة الجزء الأكبر من الكافيين، تحتفظ هذه القهوة بعدد من المركبات النباتية ومضادات الأكسدة الموجودة في القهوة العادية.
وتشير دراسات إلى أن تناول القهوة منزوعة الكافيين قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، ويرجع ذلك جزئياً إلى مركبات نباتية مثل البوليفينولات التي تمتلك خصائص مضادة للأكسدة وقد تساعد في دعم بعض العمليات المرتبطة بتنظيم سكر الدم. غير أن القهوة لا تعد علاجاً للسكري ولا بديلاً عن النظام الغذائي الصحي أو المتابعة الطبية.
كما بحثت دراسات أخرى تأثير القهوة في صحة الكبد، حيث ارتبط تناول القهوة، سواء العادية أو منزوعة الكافيين، بمستويات أفضل لبعض إنزيمات الكبد. ويعتقد أن مضادات الأكسدة الموجودة فيها قد تساعد في الحد من الإجهاد التأكسدي والالتهابات، لكن هذه النتائج لا تعني أن القهوة تمنع أمراض الكبد بشكل مؤكد.
وقد تكون القهوة منزوعة الكافيين خياراً مناسباً أيضاً للأشخاص الذين يعانون من تأثيرات الكافيين، مثل الأرق والتوتر والرعشة وتسارع ضربات القلب. ومع ذلك، فهي ليست خالية تماماً من الكافيين، إذ تبقى فيها كمية صغيرة تختلف بحسب نوع المنتج وطريقة تصنيعه.
وتتوقف القيمة الصحية للقهوة كذلك على طريقة تحضيرها، إذ يمكن أن تؤدي إضافة كميات كبيرة من السكر أو الكريمة أو المنكهات إلى زيادة السعرات الحرارية وتقليل بعض فوائدها المحتملة. لذلك يُفضل الانتباه إلى الإضافات وليس فقط إلى اختيار النوع منزوع الكافيين.
ولا يوجد نوع واحد من القهوة يناسب الجميع، فالقهوة العادية قد تكون مناسبة لمن يحتاج إلى اليقظة ويتحمل الكافيين جيداً، بينما قد تكون المنزوعة خياراً أفضل لمن يعاني من اضطرابات النوم أو الحساسية للكافيين. وإذا كان الشخص معتاداً على كميات كبيرة من القهوة العادية، فقد يكون الانتقال التدريجي إلى المنزوعة أكثر راحة لتجنب أعراض الانسحاب مثل الصداع والتعب والتهيج.
القهوة منزوعة الكافيين.. فوائد محتملة للقلب والكبد والسكري مع آثار أقل على النوم
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.