قد يبدو ارتفاع مستوى سكر الدم محيراً لدى أشخاص لا يتناولون كميات كبيرة من الحلويات، لكن الجلوكوز في الدم لا يعتمد فقط على السكر الموجود في الطعام، إذ يستطيع الجسم إنتاجه داخلياً، كما تتأثر مستوياته بالهرمونات والتوتر والمرض والجفاف والرياضة وبعض الأدوية.
ومن الأسباب الشائعة ما يُعرف بـ«ظاهرة الفجر»، إذ ترتفع في الساعات الأولى من الصباح هرمونات مثل الكورتيزول وهرمون النمو، ما يدفع الكبد إلى إطلاق مزيد من الجلوكوز لتوفير الطاقة. وقد يكون هذا الارتفاع أوضح لدى المصابين بالسكري أو مقاومة الإنسولين.
كما يمكن للتوتر والقلق والألم والإجهاد البدني أن يرفعوا سكر الدم، لأن الجسم يفرز الأدرينالين والكورتيزول، وهما هرمونان يحفزان الكبد على ضخ الجلوكوز سريعاً في الدم، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاعات ملحوظة خصوصاً لدى مرضى السكري.
وقد تؤدي نزلات البرد والحمى والعدوى إلى ارتفاع مؤقت في الجلوكوز، حتى إذا كان الشخص يأكل أقل من المعتاد، لأن الجسم يتعامل مع المرض كحالة ضغط تزيد إفراز هرمونات ترفع السكر وتقلل فعالية الإنسولين مؤقتاً.
ولا يعني النشاط البدني دائماً انخفاض السكر فوراً، إذ يمكن للتمارين الشديدة مثل الجري السريع أو رفع الأوزان أن ترفع الجلوكوز بشكل مؤقت بسبب هرمونات التوتر التي توفر طاقة إضافية للعضلات. كما قد يؤدي الجفاف إلى زيادة تركيز الجلوكوز في الدم.
وتشمل الأسباب الأخرى بعض الأدوية، خصوصاً الستيرويدات، إضافة إلى التغيرات الهرمونية واضطراب النوم. ولا تعني قراءة مرتفعة واحدة بالضرورة الإصابة بالسكري، لكن تكرارها، خاصة مع أعراض مثل العطش الشديد وكثرة التبول أو فقدان الوزن غير المبرر، يستدعي تقييماً طبياً.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.