تعاني شابة بريطانية تبلغ من العمر 29 عاماً من حالة صحية نادرة جعلتها غير قادرة على تناول الطعام بشكل طبيعي، بعدما أصيبت بما يعرف بـ"شلل المعدة"، وهي حالة تؤدي إلى بطء شديد أو توقف حركة الطعام من المعدة إلى الأمعاء.
وقالت ليا سميث إن تناول الطعام كان يسبب لها انتفاخاً شديداً وتورماً في البطن، إلى جانب القيء المتكرر، حتى إنها كانت تتقيأ أحياناً طعاماً غير مهضوم بقي داخل معدتها لأيام. وفي أسوأ مراحل مرضها، فقدت نحو 6 أحجار من وزنها، أي ما يقارب 38 كيلوغراماً، خلال 10 أسابيع فقط.
وبعد عام من المعاناة، تم تشخيص حالتها بـ"خزل المعدة" أو Gastroparesis، وهو اضطراب يحدث عندما لا تعمل الأعصاب المسؤولة عن إفراغ المعدة بالشكل الطبيعي. وبسبب شدة حالتها، أصبحت تعتمد على التغذية الوريدية الكاملة عبر أنبوب موصول بصدرها لمدة 12 ساعة يومياً، خمسة أيام في الأسبوع.
وتقول ليا إن الأشياء القليلة التي تستطيع تحملها حالياً تقتصر على الشاي والقهوة بالحليب الخالي من اللاكتوز، وأحياناً كمية صغيرة من حشوة أحد أنواع البسكويت، مضيفة أنها لم تعد تتذكر حتى مذاق أطعمتها المفضلة، رغم أنها ما تزال تحب الطبخ.
وبدأت مشكلاتها الهضمية منذ سنوات المراهقة، قبل أن تتفاقم بشكل كبير في يونيو 2023، حين أصبحت معدتها تحتفظ بالطعام لنحو ثلاثة أيام قبل أن تتقيأه. وخضعت لسلسلة من الفحوص، من بينها تنظير المعدة والأشعة المقطعية والموجات فوق الصوتية، قبل الوصول إلى التشخيص النهائي.
وأكد فحص متخصص لإفراغ المعدة أن الطعام كان يبقى داخل معدتها لساعات طويلة دون تحرك بالشكل الطبيعي، ليقرر الأطباء لاحقاً إخضاعها للتغذية الوريدية الكاملة "TPN"، التي توصل العناصر الغذائية مباشرة إلى مجرى الدم.
وبحسب المؤسسة البريطانية المتخصصة في أمراض الجهاز الهضمي "Guts UK"، لا يوجد علاج نهائي معروف لهذه الحالة، كما أن الاعتماد على التغذية الوريدية بهذه الطريقة يعد نادراً بسبب مخاطر المضاعفات، خاصة العدوى.
حالة نادرة تحرم شابة من الطعام.. تعيش على الشاي والبسكويت وتتلقى غذاءها عبر الدم
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.