القائمة الرئيسية
أخبارنا

قبل تشخيص ألزهايمر بسنوات.. دراسة ترصد مشكلات صحية تستحق الانتباه

قبل تشخيص ألزهايمر بسنوات.. دراسة ترصد مشكلات صحية تستحق الانتباه

كشفت دراسة فنلندية أن أشخاصاً شُخصوا لاحقاً بمرض ألزهايمر المبكر سجلوا مشكلات صحية وزيارات طبية أكثر خلال السنوات السابقة للتشخيص، خصوصاً في السنوات الخمس الأخيرة. وتشير النتائج إلى نمط قد يساعد الأطباء على الانتباه إلى المرض في وقت أبكر، لكنها لا تجعل الصداع أو الدوار أو الاكتئاب، كلّاً على حدة، دليلاً على الإصابة.

وأجرى البحث علماء من جامعتي أولو وشرق فنلندا، ونُشر في مجلة Alzheimer's & Dementia يوم 8 أكتوبر 2026. وقارن الفريق السجلات الصحية لـ407 مرضى بألزهايمر المبكر مع سجلات 4035 شخصاً مماثلين لهم في العمر والجنس، مستعرضاً فترة امتدت إلى 15 عاماً قبل التشخيص. ويشير وصف "المبكر" هنا إلى بدء المرض قبل سن 65 عاماً، وليس إلى مرحلته الأولى.

وخلال الفترة الممتدة من سنة إلى خمس سنوات قبل التشخيص، سُجل الدوار لدى 5.9% من مجموعة ألزهايمر مقابل 2.1% في مجموعة المقارنة، والاكتئاب لدى 5.7% مقابل 2.3%، والصداع لدى 4.9% مقابل 1.6%. وتعكس هذه الأرقام تكرار الحالات في السجلات الطبية للمجموعتين، ولا تمثل احتمال إصابة الشخص بألزهايمر إذا عانى أحد هذه الأعراض.

ورصد الباحثون أيضاً زيادة في تسجيل حالات أخرى، بينها إصابات الدماغ والصرع واضطرابات الأوعية الدموية الدماغية والغدة الدرقية والمشكلات المرتبطة بالإفراط في تناول الكحول. كما كانت بعض مشكلات السمع، ومنها الطنين وفقدان السمع، أكثر شيوعاً قبل التشخيص بست إلى عشر سنوات، ما يشير إلى أن الاختلافات لم تقتصر على الشكاوى المتعلقة بالذاكرة.

وأظهرت الدراسة ارتفاعاً في استخدام خدمات الرعاية الصحية مع اقتراب التشخيص، وكانت الزيادة الأشد خلال السنة الأخيرة قبله. وفي المقابل، لم يجد الفريق فروقاً ذات دلالة إحصائية في الحالات المدروسة خلال الفترة الواقعة قبل التشخيص بـ11 إلى 15 عاماً. ويرى الباحثون أن الانتباه إلى تراكم شكاوى تبدو متفرقة قد يساعد على تقليل التأخر في التعرف على المرض لدى الأشخاص في سن العمل.

ومع ذلك، يظل البحث قائماً على الملاحظة، ولا يثبت أن هذه الحالات تسبب ألزهايمر أو أنها تستطيع التنبؤ به بصورة موثوقة. وقد تكون بعض الارتباطات انعكاساً لتغيرات مرتبطة بالمرض، أو لعوامل أخرى تحتاج إلى دراسة. لذلك، تتمثل أهمية النتائج في تحسين فهم التاريخ الصحي للمرضى وتوجيه أبحاث إضافية، دون تحويل الأعراض الشائعة إلى تشخيص ذاتي أو سبب للحكم المسبق على الإصابة.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.