القائمة الرئيسية
أخبارنا

دراسة تكشف عن طريقة بسيطة قد تطيل العمر بنسبة 25%

دراسة تكشف عن طريقة بسيطة قد تطيل العمر بنسبة 25%

كشفت دراسة علمية أجراها باحثون من جامعة علوم الحياة والتكنولوجيا في النرويج، بمدينة تروندهايم، أن المشي بوتيرة أسرع قد يرتبط بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب، في مؤشر جديد على أهمية النشاط البدني في الحفاظ على الصحة وتعزيز فرص العيش لفترة أطول.

ووفقًا للدراسة المنشورة في مجلة JAMA Network Open، ترتبط سرعة المشي ومعدل الخطوات في الدقيقة بانخفاض خطر الوفاة، حتى بعد احتساب عدد الخطوات اليومية، ما يشير إلى أن طريقة المشي قد تكون عاملًا مهمًا، إلى جانب إجمالي النشاط البدني الذي يمارسه الشخص يوميًا.

وللوصول إلى هذه النتائج، حلّل الباحثون بيانات أكثر من 4 آلاف موظف حكومي بريطاني شاركوا في دراسة صحية بدأت أواخر ثمانينيات القرن الماضي، وكان متوسط أعمارهم آنذاك نحو 69 عامًا. وخضع المشاركون لفحوصات سريرية دورية كل أربع إلى خمس سنوات، فيما قاس الباحثون سرعة مشيهم ومعدل خطواتهم خلال عامي 2012 و2013 باستخدام جهاز لتتبع الحركة.

وأظهرت النتائج أن زيادة سرعة المشي ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة بنسبة 23% خلال فترة الدراسة، في حين ارتبط ارتفاع معدل الخطوات في الدقيقة بانخفاض الخطر بنسبة 17%. ومع ذلك، فإن هذه النتائج تشير إلى وجود ارتباط إحصائي بين وتيرة المشي والوفاة، ولا تثبت بالضرورة أن زيادة السرعة وحدها هي السبب المباشر في تقليل خطر الوفاة.

وفي تفسير هذه النتائج، أوضح الدكتور ثيودور سترينج، رئيس قسم الطب في مستشفى جامعة نورث ستاتن آيلاند بمدينة نيويورك، أن سرعة المشي قد تعكس الحالة الصحية العامة للفرد. فمع تراجع الصحة وازدياد الأمراض المزمنة، غالبًا ما تتأثر القدرة على المشي بوتيرة سريعة، وقد يكون هذا التراجع من المؤشرات المبكرة على انخفاض اللياقة البدنية والقدرات الوظيفية.

وأضاف أن بطء المشي قد يرتبط بزيادة احتمالات السقوط والضعف والتدهور المعرفي، فضلًا عن ارتفاع مخاطر الإصابة بالأمراض والوفاة، ما يجعل سرعة المشي مؤشرًا مفيدًا يمكن أن يساعد في تقييم الحالة الصحية، دون أن يكون بديلًا عن الفحوصات الطبية.

ولتحسين وتيرة المشي بطريقة آمنة، ينصح المختصون بالبدء بسرعة مريحة تتناسب مع القدرة البدنية، ثم زيادة معدل الخطوات تدريجيًا. كما يُفضل اتخاذ خطوات قصيرة نسبيًا لتقليل خطر التعثر، مع الحفاظ على وضعية مستقيمة للجسم، وإرخاء الكتفين وتحريك الذراعين بصورة طبيعية أثناء المشي.

وفي ما يتعلق بعدد الخطوات اليومية، يؤكد الأطباء أن الوصول إلى 10 آلاف خطوة ليس شرطًا أساسيًا للاستفادة من النشاط البدني. ويمكن البدء بتسجيل عدد الخطوات المعتاد على مدى عدة أيام، ثم زيادته تدريجيًا وفقًا للقدرة الصحية والوقت المتاح، مع إمكانية استهداف نحو 5 إلى 6 آلاف خطوة يوميًا في البداية، ثم التقدم إلى 7 أو 8 آلاف خطوة إذا كان ذلك مناسبًا.

وتسلط هذه النتائج الضوء على أهمية الانتظام في المشي والانتباه إلى وتيرته، بدل التركيز على عدد الخطوات وحده. فاعتماد نمط حياة أكثر نشاطًا، مع زيادة الجهد تدريجيًا ومراعاة الحالة الصحية، قد يسهم في تحسين اللياقة البدنية وتعزيز الصحة العامة، مع ضرورة التذكير بأن النتائج الواردة في الدراسة لا تعني ضمان إطالة العمر بنسبة محددة لكل شخص.

 

 

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.