فضيحة منتجع سويسرا.. اعترافات رسمية تكشف تقصيراً كارثياً وراء حريق ليلة رأس السنة
أخبارنا المغربية - وكالات
أثار حريق كارثي اندلع في حانة داخل منتجع كرانس-مونتانا السويسري عشية رأس السنة، موجة صدمة محلية ودولية، بعدما أودى بحياة نحو 40 شخصاً وأصاب أكثر من 100 آخرين، في واحدة من أكثر الكوارث دموية بتاريخ المنتجعات السويسرية الحديثة.
وأوضح رئيس بلدية كرانس-مونتانا، في تصريحات اليوم الثلاثاء، أن حانة "لو كونستيلاسيون" لم تخضع لأي تفتيش خاص بإجراءات السلامة منذ عام 2020 وحتى 2025، ما أثار تساؤلات واسعة حول الإهمال الإداري والرقابي، خصوصاً بعد حجم الخسائر البشرية الفادحة.
وبحسب السلطات الأمنية في كانتون فاليه، فإن الحريق اندلع فجراً أثناء احتفالات رأس السنة، وتسبب في اشتعال مفاجئ للهواء داخل المكان، ما أدى إلى انفجار واسع النطاق نتيجة انتشار النيران بسرعة غير مسبوقة. وقد رجّحت التحقيقات الأولية أن الحادث كان عرضياً، مستبعدة وجود خلفيات إرهابية، وفق ما أكدته المدعية العامة بياتريس بيلود.
وفيما تتواصل أعمال الطب الشرعي لتحديد هويات الضحايا، أوضح السفير الإيطالي في سويسرا أن بعض المصابين لم تُعرف هوياتهم بعد، بينما أعلنت السفارة البريطانية أن رعايا من عدة دول ربما كانوا بين الضحايا. وقد أشارت شهادات شهود عيان إلى أن الشرارة الأولى قد تكون ناجمة عن شموع مثبتة على زجاجات كحول اصطدمت بسقف الحانة خلال عرض احتفالي معتاد، ما أطلق سلسلة من الأحداث المميتة.
وتتواصل التحقيقات لكشف الملابسات الدقيقة، وسط مطالبات بمحاسبة الجهات المسؤولة عن غياب الرقابة والتفتيش خلال السنوات الماضية، في وقت وصفت فيه وسائل الإعلام السويسرية والفرنسية هذه الكارثة بأنها "إخفاق مأساوي يمكن تفاديه"، يستوجب مراجعة عاجلة وشاملة لأنظمة السلامة في المرافق السياحية بالبلاد.
