هل الذهب صالح للأكل؟ ما يجب معرفته عن استخدامه في الأطعمة الفاخرة
أخبارنا المغربية - وكالات
لم يعد تعبير “مولود وفي فمه ملعقة ذهب” مجرد مجاز عن الثراء، ففكرة تناول الذهب نفسه عادت إلى الواجهة كواحدة من أكثر صيحات الرفاهية انتشاراً في مطابخ النخبة حول العالم، حيث باتت رقائق الذهب تزين الحلويات والمشروبات وحتى أطباق فاخرة تقدم بأسعار باهظة، ما يطرح تساؤلات حول سلامته وحدود استخدامه.
ويكشف التاريخ أن استخدام الذهب في الطعام ليس جديداً، إذ اعتاد نبلاء أوروبا في العصور الوسطى إضافة مسحوق الذهب أو رقائقه إلى الولائم كرمز للمكانة والثراء، بينما لا يزال مشروب “Goldwasser” العشبي في أوروبا الشرقية يحتوي على رقائق ذهبية حتى اليوم، كما تنتشر رقائق “الفارك” في جنوب آسيا لتزيين الحلويات في المناسبات الاحتفالية.
ويُصنَّف الذهب القابل للأكل كمضاف غذائي تحت الرمز E175، ويكون عادة ذهباً نقياً بنسبة تقارب 99.9% من عيار 24، ويستخدم لأغراض زخرفية فقط دون أن يضيف طعماً أو قيمة غذائية، إذ يتميز بخاصية كيميائية تجعله خاملاً داخل الجسم ويمر عبر الجهاز الهضمي دون تفاعل يُذكر.
ورغم اعتماد استخدامه من هيئات تنظيمية غذائية، يشير خبراء إلى ضرورة الاعتدال والتأكد من مصدر الذهب المستخدم، خاصة بعد دراسات مخبرية تناولت احتمالات نظرية لوجود جزيئات دقيقة قد تثير مخاوف صحية في ظروف معينة، مع التأكيد على أن الاستهلاك المحدود من مصادر موثوقة يعد آمناً في الغالب.
وفي السنوات الأخيرة، عاد الذهب القابل للأكل بقوة إلى المطابخ الفاخرة مدفوعاً بثقافة الاستعراض البصري على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أصبح رمزاً للتجربة الاستثنائية أكثر من كونه مكوناً غذائياً، ليبقى حضوره على المائدة تعبيراً عن الرفاهية والرمزية أكثر من أي قيمة غذائية حقيقية.
