أوروبا تسعى لكسر هيمنة فيزا وماستركارد
أخبارنا المغربية - وكالات
تشهد أوروبا تحركاً متزايداً لتقليل اعتمادها على شبكتي الدفع الأمريكيتين “فيزا” و“ماستركارد”، في ظل مخاوف من الاعتماد على أنظمة مالية خارج السيطرة الأوروبية، خاصة مع التوترات الجيوسياسية المتزايدة بين ضفتي الأطلسي.
وتُظهر بيانات البنك المركزي الأوروبي أن الشركتين تهيمنان على نحو ثلثي معاملات بطاقات الدفع في منطقة اليورو، بينما تفتقر 13 دولة أوروبية إلى بديل وطني فعّال. وحتى في الدول التي تمتلك أنظمة محلية، يتراجع استخدامها تدريجياً لصالح الشبكات الأمريكية، مع تسارع تراجع استخدام النقد.
وفي هذا السياق، حذر مسؤولون أوروبيون من أن أنظمة الدفع قد تتحول إلى أداة ضغط اقتصادي أو سياسي في حال تدهور العلاقات مع الولايات المتحدة. كما دعت قيادات مصرفية إلى الإسراع في بناء شبكة أوروبية موحدة، مؤكدة أن الاستقلال في أنظمة الدفع لم يعد خياراً مؤجلاً.
وأطلقت مبادرة المدفوعات الأوروبية عام 2024 خدمة رقمية باسم “ويرو” كبديل محتمل لخدمات مثل “آبل باي”، وتضم حالياً عشرات الملايين من المستخدمين في عدة دول أوروبية، مع خطط للتوسع إلى المدفوعات عبر الإنترنت والمتاجر بحلول 2027. إلا أن محاولات سابقة لإنشاء نظام بطاقات أوروبي موحد واجهت تحديات تتعلق بتوحيد المعايير واختلاف مصالح البنوك.
وبالتوازي، يعمل البنك المركزي الأوروبي على مشروع “اليورو الرقمي”، المتوقع طرحه رسمياً بحلول 2029، بهدف إنشاء بنية دفع إلكترونية أوروبية مستقلة. وبين الطموحات السياسية والتحديات التقنية، تبدو مساعي أوروبا لبناء نظام دفع خاص بها اختباراً لقدرتها على تعزيز استقلالها المالي وتقليل الاعتماد على الشبكات العالمية.
