رياضة التصادم الجديدة: جدل واسع حول العنف ومخاطر السلامة

رياضة التصادم الجديدة: جدل واسع حول العنف ومخاطر السلامة

أخبارنا المغربية - وكالات

تُعدّ الاصطدامات الجسدية جزءاً مألوفاً في رياضات مثل كرة القدم والرغبي، لكنها تبقى وسيلة ضمن سياق اللعب وليست غاية بحد ذاتها. غير أن بطولة أسترالية جديدة تُعرف باسم «رن نيشن» قلبت المعادلة، إذ تحوّل الاصطدام المباشر بين اللاعبين إلى الهدف الرئيسي، ما أثار جدلاً واسعاً حول مدى عنف هذه الرياضة وسلامة المشاركين فيها.

وتقوم فكرة المنافسة على اندفاع لاعبين قويي البنية بأقصى سرعة نحو بعضهما البعض بهدف إسقاط أحدهما أرضاً، في مشهد يعتمد بالكامل على قوة الاصطدام. واستُلهمت البطولة من ظاهرة انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كان شبان يتسابقون للاصطدام ببعضهم بحثاً عن الشهرة وعدد المشاهدات، قبل أن تتطور الفكرة إلى بطولة منظمة تسعى لجذب جمهور واسع على غرار بعض الرياضات القتالية الحديثة.

وبحسب تقارير إعلامية، تعتمد المواجهات على قواعد بسيطة؛ إذ يقف اللاعبان على مسافة قصيرة ثم يندفعان مباشرة للاصطدام، مع استخدام واقٍ للفم فقط دون معدات حماية أخرى واضحة. وغالباً ما تنتهي المواجهة بسقوط أحد اللاعبين وبقاء الآخر واقفاً. وتضم البطولة فئات وزن مختلفة، ويأتي العديد من المشاركين من خلفيات رياضية في الرغبي أو كرة القدم الأمريكية أو الفنون القتالية.

ورغم وجود فرق طبية في أرض الميدان تشمل أطباء ومسعفين وأخصائيي أعصاب، يحذّر خبراء من مخاطر الإصابات الخطيرة والارتجاجات الدماغية المرتبطة بهذا النوع من المنافسات. ودعت أخصائية في طب الأعصاب الرياضي إلى حظر هذه الرياضة بسبب ارتفاع احتمالات إصابات الدماغ، إلا أن الإقبال الجماهيري لا يزال مرتفعاً، إذ نفدت تذاكر النسخة الثانية من البطولة التي أُقيمت في سيدني، ما يعكس استمرار الجدل بين التحذيرات الطبية وشعبية هذا النمط من المنافسات


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة