سر العطس عند النظر إلى الشمس.. متلازمة وراثية حيّرت العلماء
أخبارنا المغربية - وكالات
يردد بعض كبار السن نصيحة تقليدية مفادها أن النظر إلى الشمس قد يساعد على العطس عند تعذره، وهي فكرة بدت طويلاً وكأنها مجرد خرافة شعبية. غير أن تقارير علمية، من بينها ما نشره موقع Live Science، تشير إلى أن لهذه الظاهرة أساساً عصبياً حقيقياً يُعرف باسم “متلازمة العطس الضوئي”.
وتحدث هذه الظاهرة لدى بعض الأشخاص عند التعرض المفاجئ لضوء ساطع، خاصة عند الانتقال من مكان مظلم إلى ضوء الشمس. ويُطلق العلماء على الحالة اختصار ACHOO، في إشارة إلى العطس الناتج عن الضوء المفاجئ. ورغم أنها لا تصيب الجميع، فإن دراسات تُقدّر انتشارها لدى نحو شخص واحد من كل أربعة، كما تشير إلى أن لها جانباً وراثياً؛ إذ قد يرث الأبناء هذه السمة بنسبة تقارب 50% إذا كان أحد الوالدين يعاني منها.
وفي تفسير هذه الاستجابة، يربط الباحثون بين نشاط العصب البصري المسؤول عن استجابة العين للضوء والعصب ثلاثي التوائم الذي ينقل الإحساس من الوجه والأنف. فعند التعرض لضوء قوي، تضيق حدقة العين بسرعة، لكن قرب المسارات العصبية قد يؤدي إلى انتقال إشارات غير مقصودة إلى العصب ثلاثي التوائم، فيفسر الدماغ ذلك كتهيّج داخل الأنف، ما يؤدي إلى العطس.
كما لاحظ العلماء أن هذه الاستجابة قد تختفي عند إغماض العينين أو تغطيتهما قبل التعرض للضوء الساطع، ما يعزز فرضية ارتباط الظاهرة بالنشاط العصبي المرتبط بالرؤية. ورغم أن العطس الضوئي لا يُعد خطيراً في العادة، فإنه قد يكون مزعجاً في بعض المواقف، مثل القيادة عند الخروج المفاجئ من نفق مظلم إلى ضوء الشمس.
ويشير بعض الباحثين إلى حيلة بسيطة قد تساعد على كبح العطس، تتمثل في الضغط بإصبع على المنطقة بين الأنف والشفة العليا، إذ يُعتقد أن هذا الضغط ينشّط خلايا عصبية حسية قد تعطل الإشارات المرتبطة بالعصب ثلاثي التوائم. وتوضح هذه الظاهرة كيف يمكن لمعتقد شعبي بسيط أن يجد تفسيره في علم الأعصاب، ما يكشف تعقيد استجابات الجسم للضوء والمحفزات الخارجية.
