من أسواق الزواج إلى التطبيقات.. آباء صينيون يبحثون عن أزواج لأبنائهم عبر المنصات الرقمية
أخبارنا المغربية - وكالات
يلجأ عدد متزايد من الآباء في الصين إلى منصات إلكترونية متخصصة في البحث عن “زوجة ابن” أو “صهر”، في تحول لافت يعكس انتقال تقاليد التوفيق بين الأزواج من الحدائق العامة وأسواق الزواج إلى الفضاء الرقمي. وبحسب تقرير لصحيفة South China Morning Post، فإن هذه المنصات لم تعد تراهن على الشباب العزاب الذين يرفض كثير منهم التوفيق التقليدي، بل توجهت مباشرة إلى الآباء القلقين بشأن زواج أبنائهم، باعتبارهم الفئة الأكثر استعدادًا للدفع.
وفي هذا السياق، كانت “زوايا الزواج” في الصين تمثل تقليدًا معروفًا، حيث يعرض الآباء في عطلات نهاية الأسبوع سيرًا ذاتية مكتوبة بخط اليد لأبنائهم غير المتزوجين أملاً في العثور على شريك مناسب. أما اليوم، فقد أصبحت هذه المهمة تتم عبر تطبيقات ومواقع تتيح للأهل اختيار ما إذا كانوا يبحثون عن زوجة الابن أو زوج الابنة، مع التركيز في الملفات الشخصية على العمر، والتعليم، والدخل، وامتلاك المنزل والسيارة، أكثر من التركيز على الهوايات أو السمات الشخصية.
وتعتمد هذه المنصات على نموذج ربحي قائم على العضويات المدفوعة، إذ تسمح بعدد محدود من المحاولات المجانية قبل فرض رسوم على تبادل بيانات الاتصال أو الحصول على مزايا إضافية. ووفق التقرير، تبدأ بعض الباقات من مئات اليوانات، فيما تصل الخطط الأعلى إلى مستويات تمنح أصحابها ظهورًا أكبر على الصفحة الرئيسية وأولوية في التوصيات، إلى جانب خدمات إضافية مثل الاستشارات الفردية مع “خبراء زواج”.
ومن جهة أخرى، تشير المعطيات الواردة في التقرير إلى أن بعض المنصات تدير مجموعات دردشة خاصة للآباء يشرف عليها موظفون أو “مدربون”، يعملون على تشجيعهم على الاستمرار في استخدام الخدمة وشراء دورات تدريبية مدفوعة تتعلق بكيفية فتح نقاشات الزواج مع الأبناء. كما أفادت الصحيفة بأن بعض الشباب ينظرون إلى هذه الممارسات باعتبارها تحويلًا لهم إلى عناصر مسعّرة داخل سوق علني للتوفيق، بينما يرى آخرون أن تدخل الأهل مبكرًا في مناقشة الجوانب المادية قد يختصر كثيرًا من التعقيدات لاحقًا.
