بسبب ركلة جزاء.. طرابلس تعيش ليلة فوضى وحريق يطال مقر الحكومة الليبية (فيديو)

مشجعو نادي الاتحاد اقتحموا ملعب ترهونة احتجاجا على عدم احتساب ركلة جزاء لفريقهم
مشجعو نادي الاتحاد اقتحموا ملعب ترهونة احتجاجا على عدم احتساب ركلة جزاء لفريقهم

أخبارنا المغربية - وكالات

عاشت العاصمة الليبية طرابلس ، ليلة الخميس - الجمعة، على وقع أعمال شغب عقب مباراة في كرة القدم جمعت بين فريقي (الاتحاد - طرابلس) و (السويحلي - مصراتة) ، في إطار منافسات الدوري المحلي .

وأفادت وكالة الأنباء اللييية بأن المباراة عرفت توقفا عند الدقيقة الـ ( 88 ) عقب مطالبة لاعبي الاتحاد باحتساب ركلة جزاء، قبل أن تتطور الأحداث وتندلع أعمال شغب رغم إقامة اللقاء دون حضور جماهيري .

وكان الشوط الأول من المباراة قد انتهى بالتعادل السلبي بين الفريقين، قبل أن يتمكن السويحلي من افتتاح التسجيل في الدقيقة 52 بواسطة ضربة جزاء نفذها بنجاح اللاعب أيوب عياد .

وذكرت تقارير إعلامية أن الأحداث اندلعت عندما اقتحم عدد من أنصار نادي الاتحاد أرضية الملعب احتجاجا على عدم احتساب ركلة جزاء لفريقهم في الدقائق الأخيرة ، متحدين بذلك قرار إقامة مباريات الدوري المحلي دون جمهور .

وأشارت التقارير إلى أن عددا من الشبان تظاهروا أمام مقر رئاسة الوزراء وأطلقوا ألعاب نارية باتجاه المبنى، مما أدى إلى اشتعال النيران في بعض أجزائه .

وتعليقا على هذه الأحداث ، أعرب المجلس الرئاسي الليبي عن أسفه الشديد لأحداث الشغب التي أعقبت المباراة ، والتي "انحرفت عن مسارها الرياضي ووصلت إلى حد استهداف ديوان مجلس الوزراء بأعمال تخريب وحرق، بما يشكل مساسا خطيرا بهيبة الدولة وسيادتها".

وأكد المجلس ، في بيان نشره على صفحته الرسمية، مساندته لمكتب النائب العام لمباشرة التحقيقات الفورية لمحاسبة المسؤولين عن "الإهمال الجسيم" الذي أدى إلى الفشل في تأمين المرافق الحيوية، والكشف عن المتورطين في أعمال الشغب.

ودعا المجلس الرئاسي إلى ضبط النفس والتحلي بالروح الوطنية، والحفاظ على المنشآت العامة باعتبارها ملكا لكل الليبيين، وتغليب صوت العقل لقطع الطريق أمام دعوات التحريض والفرقة.



وامتدت تداعيات المباراة إلى العاصمة طرابلس، حيث شهدت منطقة باب بن غشير توتراً واسعاً، مع إغلاق طرق رئيسية وإشعال النيران في سيارات ومرافق أمنية، قبل أن تصل الاحتجاجات إلى محيط مقر رئاسة الوزراء، حيث أُحرقت أجزاء من واجهة ومحيط المبنى، وفق ما نقلته وسائل إعلام وشهود عيان.

وفي أول رد رسمي، وصف المجلس الرئاسي الليبي الأحداث بالمؤسفة، مؤكداً أنها انحرفت عن مسارها الرياضي لتتحول إلى أعمال تخريب طالت مؤسسات الدولة، ومشدداً على أن “يد القانون” ستطال كل من يثبت تورطه في ترويع المواطنين أو العبث بالمرافق العامة.

كما دعا المجلس الجماهير والروابط الرياضية إلى ضبط النفس وتغليب صوت العقل، مع مطالبة الاتحاد الليبي لكرة القدم والمؤسسات الرياضية بتحمل مسؤولياتها في ضمان الشفافية والنزاهة، وقطع الطريق أمام دعوات التحريض والفرقة بين الليبيين.

وفي السياق نفسه، أعلن المجلس دعمه لتحقيقات مكتب النائب العام، للكشف عن المتورطين في أعمال الشغب، ومحاسبة المسؤولين عن أي إهمال أمني أدى إلى فشل تأمين المرافق الحيوية، بينما لا تزال تداعيات الحادث تثير قلقاً واسعاً بشأن أمن الملاعب في ليبيا.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة