مطالب بزيادة 2000 درهم في معاشات المتقاعدين بالمغرب
أخبارنا المغربية ـ محمد الميموني
شنت المنظمة الديمقراطية للشغل هجوما حادا على الحكومة، واصفةً شعارات "الدولة الاجتماعية" بأنها مجرد واجهة تخفي واقعاً مريرًا من "القهر" والتهميش.
واستنكرت النقابة التناقض الصارخ بين الخطاب الرسمي المنمق وبين المعيش اليومي لآلاف المتقاعدين والأرامل، الذين وجدوا أنفسهم يواجهون "جحيم" الغلاء وأعباء عيد الأضحى بمعاشات جامدة لا تحفظ كرامة ولا تسد رمقاً.
وفي لغة الأرقام الصادمة، كشف بلاغ المنظمة أن قرابة 1.5 مليون متقاعد، بقطاعيه المدني والعسكري، يعيشون بفتات معاشات تتأرجح بين 1000 و2000 درهم، بينما يظل 2.5 مليون مسن خارج أي مظومة حماية، يعول 70% منهم على إحسان العائلة لا على مؤسسات الدولة. هذه الوضعية، حسب النقابة، جعلت المتقاعد المغربي الحلقة الأضعف في المعادلة الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.
ولم يقف البلاغ عند حدود ضعف الدخل، بل تجاوز ذلك ليشخّص "نكبة" صحية تصيب أزيد من 70% من هذه الفئة المصابة بأمراض مزمنة.
وحملت الهيئة النقابية المسؤولية المباشرة للحكومة ووزارة المالية وصناديق التقاعد عن التدهور الصحي للمتقاعدين، منددة بـ"البيروقراطية المقيتة" في استرجاع مصاريف العلاج، التي تظل هزيلة ولا تغطي الكلف الحقيقية للأدوية والخدمات الطبية الضرورية.
وختمت المنظمة الديمقراطية للشغل بلاغها برفع سقف المطالب، داعية إلى إقرار زيادة فورية لا تقل عن 2000 درهم كحد أدنى للمعاشات، مع فرض "الربط التلقائي" للمعاش بمؤشر التضخم وزيادة الأجور. كما طالبت بتمكين المتقاعدين من تغطية صحية كاملة بنسبة 100%، وإقرار "بطاقة امتياز" تمنحهم تخفيضات في النقل والسياحة وتيسير مناسك الحج، مؤكدة على ضرورة إشراك ممثلي المتقاعدين في طاولة الحوار الاجتماعي لإنهاء سياسة الإقصاء.
