شركة أمريكية تحفظ دماغاً بعد الموت وتفتح جدلاً علمياً واسعاً
أخبارنا المغربية - وكالات
أثارت شركة أمريكية متخصصة في تقنيات حفظ الأنسجة العصبية نقاشاً واسعاً، بعد إعلانها نجاح تجربة لحفظ البنية الدقيقة لدماغ خنزير بعد الموت، في خطوة وصفها بعض الباحثين بأنها تقدم تقني مهم لفهم الدماغ، بينما حذر آخرون من ربطها مبكراً بفكرة نقل الوعي أو تحقيق "الخلود الرقمي".
واعتمدت التجربة على التدخل السريع بعد نفوق الحيوان، من خلال غسل الأوعية الدموية وحقن مواد كيميائية تعمل على تثبيت البروتينات داخل الخلايا، ثم استخدام مواد واقية من التجميد قبل خفض درجة حرارة الدماغ إلى مستويات شديدة الانخفاض. ويقول الباحثون إن أي تأخير إضافي كان سيؤدي إلى بدء تلف الأنسجة العصبية الدقيقة.
وتركز الفكرة على ما يُعرف باسم "الكونيكتوم"، أي الخريطة الكاملة للوصلات بين الخلايا العصبية في الدماغ. ويعتقد بعض العلماء أن هذه الشبكة قد تحمل جزءاً مهماً من المعلومات المرتبطة بالذاكرة والمهارات والسمات الشخصية، لذلك يسعى الباحثون إلى حفظها بأكبر قدر ممكن من الدقة.
وتؤكد الشركة المطورة للتقنية أن الهدف الحالي ليس إعادة الدماغ إلى الحياة، بل حفظ بنيته المجهرية بطريقة قد تسمح مستقبلاً بدراستها أو قراءتها بتقنيات أكثر تقدماً. كما تشير إلى أن حفظ الوصلات العصبية قد يكون خطوة أولى لفهم أعمق لكيفية تخزين التجارب والذكريات داخل الدماغ.
غير أن عدداً من الخبراء يشددون على أن الحفاظ على شكل الخلايا والروابط العصبية لا يعني بالضرورة الحفاظ على الوعي أو الهوية الشخصية. فحتى لو بقيت البنية العصبية واضحة تحت المجهر، لا توجد حتى الآن طريقة علمية مثبتة لإعادة تشغيل دماغ كامل أو نقل شخصية إنسان إلى وسيط رقمي.
