تسبّب ثوران جبل إتنا في اضطراب واسع بحركة السفر في جزيرة صقلية الإيطالية، بعدما واصل البركان قذف الرماد والمواد البركانية، ما أدى إلى تعليق جزء كبير من الرحلات الجوية في مطار كاتانيا خلال ذروة الموسم السياحي وترك آلاف المسافرين أمام تأخيرات وإلغاءات متتالية.
وعلّقت سلطات مطار كاتانيا عمليات الوصول والمغادرة على فترات متتالية بسبب انتشار الرماد البركاني في المجال الجوي، فيما سمحت الظروف خلال بعض الساعات بعدد محدود للغاية من الرحلات. ومدّد المطار لاحقاً إغلاقه الكامل أمام الرحلات حتى صباح الأربعاء، مع مطالبة المسافرين بالتحقق من وضع رحلاتهم قبل التوجه إليه.
ويواصل إتنا، وهو أكثر البراكين نشاطاً في أوروبا، نشاطه الذي تجدد خلال الأسبوع الماضي، حيث رصد المعهد الوطني الإيطالي للجيوفيزياء والبراكين تدفقات للحمم من فتحات على ارتفاعات تقارب 2750 و2360 متراً، بالتزامن مع انبعاث كميات من الرماد دفعت السلطات إلى رفع مستوى التحذير الخاص بالطيران إلى اللون الأحمر.
وامتد تأثير سحابة الرماد إلى ما وراء صقلية، إذ وصلت إلى منطقة مالطا الواقعة على بعد نحو 220 كيلومتراً جنوب البركان، ما أدى إلى إلغاء 19 رحلة جوية وتأخير رحلات أخرى في مطار مالطا الدولي، في مؤشر على اتساع نطاق الاضطرابات التي تسببها حركة الرماد في أجواء البحر المتوسط.
وتواجه شركات الطيران صعوبة في تحديد جداول ثابتة للرحلات بسبب تغير اتجاه الرياح وكثافة الرماد، إذ يمكن تعليق العمليات أو استئنافها في وقت قصير بحسب تطورات النشاط البركاني. ويشكل الرماد البركاني خطراً على محركات الطائرات، ما يدفع سلطات الطيران إلى فرض قيود صارمة عندما تصل السحب البركانية إلى المسارات الجوية.
ويخضع جبل إتنا لمراقبة مستمرة من السلطات العلمية الإيطالية، فيما تواصل المطارات وشركات الطيران تحديث مواعيد الرحلات وفقاً لتطورات الوضع. ويبلغ ارتفاع البركان أكثر من 3300 متر، وتشهد مناطقه المحيطة نشاطاً بركانياً متكرراً يؤدي من حين إلى آخر إلى تعطيل حركة الطيران في شرق صقلية.
بركان إتنا يشلّ السفر في صقلية.. آلاف السياح عالقون والرماد يغلق مطار كاتانيا
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.