بعد اجتماع دام 4 ساعات.. نقابة الأطر الإدارية والتقنية تكشف أبرز مخرجات لقائها مع وزير الصحة
أخبارنا المغربية - عبد الإله بوسحابة
عقدت النقابة المستقلة للأطر الإدارية والتقنية للصحة والحماية الاجتماعية اجتماعًا موسعًا مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026 بمقر الوزارة، وذلك بدعوة من الأخيرة، وبحضور وفد النقابة برئاسة الكاتب الوطني، حيث استمر الاجتماع لأكثر من أربع ساعات وتم الاتفاق في بدايته على جدول أعمال محدد، تناول خلاله الطرفان عددًا من الملفات الجوهرية المتعلقة بمصالح مهنيي القطاع.
وفي بلاغ لها، أكدت النقابة أن الاجتماع شكل فرصة أولية لطرح أرضية مشروع مرسوم الحركة الانتقالية الذي تشتغل الوزارة على إعداده، مشددة على أن المشروع سيحافظ على مكتسبات مهنيي القطاع وحقهم في حركة انتقالية وطنية وجهوية واستثنائية بشكل دوري وسلس، مع ضمان استمرارية الأجر أثناء الحركة، وتطبيق المبادئ العامة لحساب الرصيد، وإطلاق منصة إلكترونية لمعالجة الطلبات، مع الحفاظ على الوضعيات السابقة مثل الإلحاق والوضع رهن الإشارة، وشمول جميع فئات مهنيي الصحة دون استثناء، على أن يتم عرض المشروع على النقابة فور جاهزيته.
في سياق متصل، أوضح البلاغ أن النقابة والوزارة ناقشا مختلف المشاكل المرتبطة بصرف تعويضات البرامج الصحية، وتباينها بين الجهات وحتى داخل أقاليم الجهة نفسها، وما خلفه ذلك من احتقان لدى الأطر الإدارية والتقنية، حيث أكدت الوزارة أن مشروع المرسوم الجديد لن يحرم أي فئة من هذه التعويضات سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وسيتم عرضه على النقابة فور الانتهاء من صياغته.
وفي ما يخص بطالة خريجي معاهد التكوين في الميدان الصحي، شددت النقابة على ضرورة انكباب الوزارة بشكل جدي وفعال لإيجاد حل نهائي لهذه البطالة، خاصة في ظل رفع المناصب المالية المخصصة للوزارة، وعلى رأسهم تقنيو النقل والإسعاف الصحي الذين يزيد عددهم عن 259 خريجًا، في ظل الخصاص الكبير الذي يعاني منه القطاع على مستوى المستشفيات الإقليمية والجهوية والمراكز الصحية، وتأثير ذلك على جودة خدمات النقل الصحي وظروف عمل سائقي سيارات الإسعاف، سواء التقنيين في النقل والإسعاف الصحي أو المساعدون التقنيون السائقون، الذين يعملون على مدار 24 ساعة، وأحيانًا بأعداد قليلة لا تسمح بتفعيل نظام المداومة.
واتفقت الوزارة مع النقابة على إعداد بطاقة تقنية شاملة لتشخيص الوضعية بدقة بما يتيح تخصيص مناصب مالية مناسبة لأعداد الخريجين، على أن يتم الإعلان عن مباريات التوظيف خلال شهري مارس وأبريل 2026 على أقصى تقدير.
كما أكدت النقابة على أهمية إحداث هيئة مساعدي الصحة التي تضم فئتي التقنيين في النقل والإسعاف الصحي والمساعدين في العلاج، شريطة أن تحقق هذه الهيئة مكتسبات جديدة وتضبط الحقوق الاعتبارية والمادية لهذه الفئات بشكل واضح، مع ضرورة دمج المساعدين التقنيين السائقين بالنظر للأدوار الكبيرة والتضحيات التي يقدمونها، فيما أكدت الوزارة أن المشروع حظي بموافقة وزارة المالية ويتم الاشتغال عليه حاليًا ليُعرض على الشركاء الاجتماعيين فور جاهزيته.
وفيما يتعلق بتعويضات المداومة، جددت النقابة رفضها للتعويض الحالي، معتبرة أنه هزيل ولا يتناسب مع تضحيات الأطر الإدارية والتقنية، مطالبة بإقرار الحراسة للفئات التي تمارسها فعليًا وبشكل متساوٍ مع باقي المهنيين، مع القطع النهائي مع أي إمكانية لتأخير صرف التعويضات من طرف المجموعات الصحية الترابية، حيث سجلت النقابة التأخر الكبير في صرف مستحقات أعوام 2024 و2025 رغم وجود مذكرة واضحة في الموضوع من السيد وزير الصحة، فيما أكدت الوزارة أن الإشكاليات المرتبطة بتعويضات المداومة سيتم معالجتها عبر مرسوم مواقيت العمل الذي سيتطرق لمختلف التعويضات.
كما عبرت النقابة عن تحفظها على الصيغ المتداولة حول الأجر المتغير، التي تقصي الأطر الإدارية والتقنية من الاستفادة منه، مؤكدة ضرورة توسيع المشاورات بما يتيح للنقابة تقديم مقترحاتها بشكل واضح وتشاركي لتحقيق الإنصاف المهني، وشددت كذلك على ضرورة تمكين الملحقين العلميين من التعويض عن الأخطار المهنية، تمامًا مثل الأطر الإدارية والتقنية، باعتبار أنهم يعملون في نفس الظروف والمصالح والمهام.
وفي ما يخص مآل ملف المستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير، أكدت الوزارة انكبابها على معالجة جميع النقاط التي طرحتها النقابة على مستوى المكتب الجامعي للنقابة، فيما شددت النقابة على ضرورة التسريع في تنزيل مختلف المطالب بالنظر للطابع الاستعجالي لها. وفي الختام، أكدت النقابة على استمرار يدها ممدودة للحوار الجدي مع الوزارة لتحقيق مطالب الأطر الإدارية والتقنية، لكنها تحتفظ بحق الانسحاب الكامل من أي حوار متى تبين لها عدم جدواه.
