لمواجهة الحر الشديد.. المغرب يستبدل "الزفت" التقليدي في مدنه الكبرى بمواد ومبتكرة
أخبارنا المغربية- حنان سلامة
تنخرط المملكة المغربية في مشروع بيئي وتنموي مبتكر للحد من تأثير التغيرات المناخية والحرارة المفرطة في حواضرها الكبرى.
وأفاد تقارير بأن مدينتي مراكش وأكادير انخرطتا في تنزيل مخطط نموذجي يقضي بالاستغناء التدريجي عن الأسفلت التقليدي بالشوارع الرئيسية، واستبداله بمادة مسامية ونفوذة تسمح بامتصاص وتصفية المياه نحو الفرشة التحتية.
وتأتي هذه الخطوة الاستباقية لمكافحة ظاهرة "الجزيرة الحرارية الحضرية" التي ترفع درجة حرارة الطرقات بشكل مضاعف مقارنة بالحرارة العامة، حيث سيعمل هذا المكون الجديد على تحفيز تبخر الرطوبة وضمان أجواء أكثر انتعاشاً للمواطنين والزوار.
ويندرج هذا التحول الطموح ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى إعادة هيكلة وتأهيل البنيات التحتية الحضرية لتصبح أكثر استدامة وصداقة للبيئة في مواجهة موجات الجفاف الشديد والحر.
ويشمل المشروع، إلى جانب تحديث الأرضيات، إطلاق حملات تشجير واسعة النطاق داخل النسيج العمراني للمدينتين وتثبيت نظم رقمية متطورة لرصد وتتبع المخاطر البيئية والمناخية.
وجعلت هذه المبادرات النوعية من المغرب نموذجاً إقليمياً ودولياً يحتذى به في مجال الهندسة المعمارية المستدامة، متفوقاً بتدابيره الميدانية على حواضر أوروبية كبرى لا تزال تبحث عن حلول عملية لتطويق تداعيات الاحتباس الحراري الحارق.
