في إطار الحركة الانتقالية التي تشهدها مصالح الوقاية المدنية على الصعيد الوطني، تم تعيين الرائد خالد الحبشاوي قائدا إقليمياً للوقاية المدنية بتطوان، وهو تعيين يأتي في مرحلة تتسم بتعدد وتنوع المخاطر التي يعرفها الإقليم، بين حرائق الغابات والفيضانات وحوادث السير، في ظل مجال جغرافي يجمع بين الحضري والجبلي والغابوي، ويراهن على خبرة المسؤول الجديد في التدبير الميداني وتعزيز الجاهزية وسرعة الاستجابة.
ويندرج هذا التعيين ضمن الدينامية الجديدة التي تهدف إلى الرفع من مستوى الجاهزية العملياتية وتقوية العمل الميداني، خاصة وأن إقليم تطوان يتميز بخصوصية جغرافية تجمع بين النسيج الحضري والمناطق الجبلية والغابوية، فضلا عن الأودية والمناطق المنخفضة ومجاري المياه، وهو ما يجعل مهام الوقاية المدنية تتطلب يقظة دائمة وسرعة في اتخاذ القرار وتنسيقا محكما مع باقي المتدخلين.
وتعد حرائق الغابات من أبرز التحديات الموسمية التي تواجه مصالح الوقاية المدنية بالمنطقة، خصوصا خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة وهبوب الرياح وجفاف الغطاء النباتي، حيث تتطلب تدخلاتها تعبئة كبيرة للموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية والعمل في ظروف ميدانية صعبة، كما تمثل الفيضانات والسيول تحديا آخر خلال موسم التساقطات المطرية، بالنظر إلى تضاريس المنطقة وكثرة المجاري المائية، وما يزيد من صعوبة التدخل هو التوسع العمراني والنمو الديمغرافي الذي تعرفه المدينة ومحيطها.
ولا تقتصر مسؤوليات القيادة الإقليمية على مواجهة الحرائق والفيضانات، بل تمتد لتشمل تدبير حوادث السير وعمليات الإنقاذ والإسعاف والتدخل في مختلف الحالات الاستعجالية، إلى جانب العمل الوقائي والتحسيسي والتنسيق مع السلطات المحلية والأمنية والجماعات الترابية وباقي المتدخلين.
ويعرف الرائد خالد الحبشاوي بخبرته المهنية والميدانية، حيث راكم تجربة مهمة في العمل العملياتي وتدبير فرق التدخل، وهي مؤهلات من شأنها أن تشكل قيمة مضافة للقيادة الإقليمية بتطوان وتساهم في تطوير الأداء وتعزيز الانضباط والجاهزية وتحسين التنسيق بين مختلف الفرق لضمان سرعة وفعالية التدخلات، خاصة في الحالات التي تتطلب تعبئة استثنائية وقرارات سريعة، بما يعزز الدور الإنساني والوقائي الذي تضطلع به هذه المؤسسة في حماية الأرواح والممتلكات.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.