أخبارنا المغربية
محمد كريمي
أوردت عدة وكالات للأخبار نبأ اختطاف ثلاثة مواطنين أوربيين، اثنان منهما يحملان الجنسية الاسبانية و آخر يحمل الجنسية الإيطالية، في الساعات الأولى من صباح هذا اليوم بإحدى مخيمات تندوف جنوب غرب الجزائر حيث تتواجد جبهة البوليساريو، حسب بلاغ لوزارة الخارجية الاسبانية.
و أشار نفس البلاغ إلى أن المختطفين الثلاث كانوا يعملون كمساعدين داخل مخيمات اللاجئين الصحراويين فوق التراب الجزائري. و يتعلق الأمر بكل من الاسباني إنو فرناندز كوبن، عضو جمعية أصدقاء الشعب الصحراوي بإسترمادير، و مواطنه إنريكو غونيالونس، عضو بالجمعية غير الحكومية MUNUPAT، و الايطالي روسلا إري، عضو بالجمعية غير الحكومية CCISPP.
و حسب معلومات إضافية تناقلتها وسائل إعلام إلكترونية، فإن المواطنين الأوربيين الثلاث تعرضوا للخطف من طرف مسلحين مجهولين بمنطقة الربوني حيث يوجد مركز لاستقبال الأجانب. نفس المعلومات تشير إلى إصابة أحد الحراس و الاسباني إنريكو غونيالونس أثناء عملية الاختطاف. و لا يزال مصير المختطفين الثلاث مجهولا حيث لم تتبن حتى الآن أي جهة مسؤولية هذا الحادث.
و هذه هي المرة الأولى التي تتم فيها عملية اختطاف أجانب داخل مخيمات تندوف التي تسيطر عليها جبهة البوليساريو بدعم من الجزائر. الأمر الذي يؤكد صحة الأخبار الواردة من عين المكان و التي تشير إلى تردي الأوضاع الأمنية و الاجتماعية داخل المخيمات، خاصة بعد تنامي عدد الأصوات المطالبة بالتغيير و بمنح مجال أكبر للحريات للصحراويين المحتجزين هناك. و من المرجح أن هذا الحادث جاء نتيجة إهمال قيادة البوليساريو لتأمين سلامة و أمن الأجانب المتطوعين في مجال العمل الإنساني و تركيزها فقط على مواجهة القوى المعارضة لها داخل المخيمات، خاصة الشباب الصحراوي الذي انتفض مؤخرا على غرار باقي الشباب العربي ضد ما يرونه اغتصابا لحقهم في التعبير عن آراءهم و تقرير مصيرهم.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.