أخبارنا المغربية
زيادي عمر
نعم. إنه سؤال مهم يتردد ألان على لسان كل مواطن. فالتجربة أبانت على أن وعي المواطن العربي واستيعابه للديمقراطية و القانون بمعناهما الحقيقي لازال في بدايته إن لم نقل منعدما أحيانا. فأوربا مثلا لم تصل إلى ما وصلت إليه بمجرد ثورة, بل عبر تراكم تجارب عدة ثورات، ما جعل المواطن الأوربي لا يجد صعوبة في فهم الديمقراطية و لا في تطبيقها ولا في العمل أيضا على تطبيقها.
أما إذا أخذنا بعين الاعتبار السياق التاريخي فإن أغلب المجتمعات العربية كانت قد انشغلت بمحاربة المستعمر وتحرير الوطن ثم بعدها بإعادة البناء و حل ما خلفه المستعمر من نزاعات داخلية و خارجية، إضافة إلى نهج الحكومات لسياسات لا تسهم أبدا في الوعي الديمقراطي المبكر لدى الجميع، بل تكرس اللامبالاة والجهل و العزوف عن كل ما هو سياسي. فكان هذا الوعي مقتصرا على النخبة فقط.
و ما نقصد هنا ليس الجهل الكامل بكون الديمقراطية ضرورية و أساسية لكل المجتمعات الحديثة، ولكن تعوُد البعض على أساليب لا ديمقراطية وطرق تعلوا على القوانين جعلهم يجدون صعوبة و عناء كبيرا في العيش وسط مجتمع يريد التغيير. ولهذا مثلا لم يقبل طرف من التونسيين نتيجة الاقتراع رغم أنه تم بطريقة ديمقراطية و قانونية، والشيء نفسه قد يقع في مصر.
وهنا أيضا لا نقصد المواطن العادي فقط، بل نقصد السياسي والمثقف أيضا. فالانتخابات الحالية ببلادنا كشفت أن العقلية القديمة لا تزال مسيطرة لدى الجميع، و أن المناداة بالتغيير ليست سوى كلام"مستورد" و أن القانون و تطبيقه يخيف الكثيرين. فحتى المواطن العادي أحيانا يعترف بأن التغيير له سلبيات. إذ حسب فهمه، بعشرين درهما يستطيع قضاء أشياء كثيرة. و بالنسبة للسياسي فالشفافية لن تدخله البرلمان وهو بذلك نظريا مع الربيع العربي، أما فعليا فهو متمسك بعهد ما قبل هذا الربيع...
لا بد أن نعلم أن الديمقراطية عبارة عن واجبات و حقوق. و إذا كانت تعني أيضا"حكم الشعب نفسه بنفسه"، فإن هذا الشعب لابد أن يعي جسامة المسؤولية الملقاة على عاتقه إذا رغب فعلا في مجتمع متقدم ديمقراطيا. فأن تحكم نفسك لابد أن تفهم معنى العدل، المساواة، الشفافية، الإخلاص، القناعة، العمل الجاد، التضحية...إلخ, وأن تعطي كل صغيرة و كبيرة أهميتها و معناها: مثلا رمي الأزبال في الشارع ونهب الأموال في الإدارة...
للأسف، فإن الكثير لم يتغير في مجتمعنا العربي عموما و المغربي خصوصا. فالشخصيات هي نفسها بأقنعة جديدة والتغيير حصل فقط في الخطابات.و حتى بعض الشباب لازال يمارس سلوكيات تناقض هتافاته، والكثير من المصريين لم يعرفوا حقا ما الفرق بين الماضي و الحاضر؟ لان المشكل الحقيقي في هذه البلدان هو غياب"البديل": أطيح بمن؟ وأنصب من؟ ومن جهة أخرى غياب الوعي السياسي بما يكون أو ما ينبغي أن يكون. أما في بلادنا، فالكل يبدو وكأنه غير مستعد للتغيير أو على الأقل يعتقد أن التغيير لا يعنيه هو، بل يعني و يخص أشخاصا آخرين.؟ ولهذا نتساءل: هل التظاهر كاف لوحده؟ طبعا لا.فأنا أتظاهر إذن أنا أعرف ما أريد، و بالتالي يجب علي أيضا أن أعطي المثل و أتجنب المتناقضات حتى يفهم الكل أنني فعلا غيرت نفسي و أريد أن يتغير الآخرون. و بالتالي أنا مستعد لهذا.
التعليقات
2آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
khadija
البارح سيفطات ليا الداخلية ميساج باش نصوت 25 نونبر ، كاع ماسافطو ليا ميساج ايكولو ليا اجي راه لكينا ليك خدمة بحال كيكايديروا مراكز التشغيل في الدول المتقدمة ، اولا اسيفطوا ليا ميساج ايكولو ليا كمواطن مغربي لديه الجنسية المغربية غدا اجي البلدية تسلم حقك من الفوسفاط ، اولا الذهب بتافراوت راه هاد العام خرج منو 3 طن في العام وحقك فيه واحد 4 غرام، أولا ايكولو لي راه المنجم ديال الفضة ديال اميضر راه جا فيه حقك هو 250 غرام ديال الفضة ، اولا اسيفطو ليا ميساج ايكولو ليا سيمانا قبل العيد الكبير ايكولو ليا اجي راه نتا دريويش اجي تاخد الكبش ديال العيد الكبير دعما من بيت المال المسلمين ، أولا ايكولو ليا شوف شي بنت تزوج بيها وما تزنيش راه الدولو غادي تعاونك بالسكن وتسلعدك باش تدير المشروع ديالك ،أولالالا.......، ابسطهم ايسيفطو ليك ميساج ايكولو ليك اجي راه لاكارط ناسيونال ديالك راه خرجات ، بلا ماتعطي عليها 100 درهم ديال الرشوة .سيروا قلبوا علا شي واحد خر كذبوا عليه. 56 سنة من الاستعمار والاستغلال البشع للشعب المغربي ولثرواته . المغرب مستعمر لمدة 56 عام منذ تولي أهل الفاسي الفهري تسيير البلاد إلى الهاوية ، يقولون أن القدافي مكث في الحكم 40 عام وينسون أنفسهم ، الذين مكثوا ووررثوا جميع جذور وأغصان الدولة لأولادهم وأصهارهم لمدة 56 عام ، ويتبجحون علينا بالديكتاموقراطية ، والذين هم عبارة عن سرطان ينهك هيكل الدولة . الثورة هي التي تسبق الانتخابات ، ولكن المغرب سيصبح استثناء ، حتى تمر الانتخابات ستكون ثورة بإذن الله ، أمريكا غالبا ما تمل لعبتها وترميها أرضا ، رحم الله عبد الكريم الخطابي .
عمر الشريف
المغاربة مستعدون تمام الاستعداد لاجراء الانتخابات المقبلة لانهم واعون بمصلحتهم خصوصا ان الدولة وجهت تعليمات لكافة الولاة والعمال لاخد الحيطة والحدر والالتزام بالحياد اتجاه كافة المنتخين