القائمة الرئيسية
أخبارنا

الانتخابات التشريعية بالمغرب نقطة ضوء في ليل عربي حالك

الانتخابات التشريعية بالمغرب نقطة ضوء في ليل عربي حالك

 

أخبارنا المغربية

عادل الطيبي

تتواصل الحملة و جو الانتخابات الحماسي بمختلف مدن و مداشر المملكة، فلا يكاد حي يخلو من مظاهر الاستعداد للعملية الانتخابية حيث اشتدت المنافسة بين المرشحين من وكلاء اللوائح و غيرهم و تعددت الأنشطة قصد استمالة الناخبين، تعبئة اشتد وقعها أكثر من أي وقت مضى، بالنظر لكون هذه المحطة مختلفة عن سابقاتها من حيث ظرفيتها التي تأتي في ظل المصادقة على الدستور الجديد و الإصلاحات التي أتى بها و التي تعتبر سابقة يشهد بها للمغرب على المستويين الإقليمي و الدولي.

إنني كمتتبع لظروف الحملات الانتخابية و أجوائها و كذا تصورات المرشحين و برامجهم يجعلني أقف عند مجموعة من الملاحظات:

الاستقطاب الكبير للمواطنين حيث أن مختلف الأنشطة المنظمة من طرف الهيئات و المنظمات السياسية استقطبت أزيد من 608000 شخصا حسب بلاغ لوزارة الداخلية، ما يعني الاهتمام الكبير الذي يوليه المواطن المغربي لهذا الاستحقاق مما يفند الأقوال و الأقلام المأجورة و التي تفيد بعزوف الناس عن الأنشطة المنظمة بمناسبة الانتخابات. و دائما حسب نفس البلاغ ف 8 أحزاب سياسية من مجموع 31 حزبا مشاركا، استقطبت 75 بالمائة من المشاركين على الصعيد الوطني.

قيام الجهاز القضائي بالدور المنوط به في تتبع أجواء الحملة و كذا مختلف الخروقات التي يمكن ان تشوبها مما يشكل ضمانة لنزاهة الانتخابات . و قد أفادت وزارة الداخلية في بيان لها يوم الأربعاء 23 نونبر انه تم فتح بحث قضائي من طرف النيابات العامة بشأن 41 شكاية و لعل في إدانة ممثل احد الأحزاب في مدينة سيدي سليمان من طرف المحكمة خير دليل على ذلك، حيث أدانت هيأة المحكمة الابتدائية بالقنيطرة، كلا من العربي اللقطة، وكيل لائحة حزب الحركة الديمقراطية الاشتراكية بدائرة سيدي سليمان، وشريكه. وقضت الهيأة بالحكم على كل واحد منهما بسنتين حبسا نافذا وغرامة قدرها 50.000 درهم، مع حرمانهما من الترشح لولايتين تشريعيتين، بتهمة محاولة حصول الأول على صوت ناخب أو أصوات عدة ناخبين عن طريق تقديم تبرعات نقدية.

تنظيم الحملة الانتخابية و المهرجانات الخطابية بمختلف مدن المملكة في أجواء تنافسية متسمة بالمصداقية بالرغم من الحوادث المتفرقة هنا و هناك و التي تدخل في إطار المنافسة و ما تقتضيه ظروف الحملة الانتخابية و التي لم تؤثر على الأجواء العامة، مما يؤكد الانخراط الفاعل للمواطنين و المترشحين على حد سواء في انجاح هذا العرس الوطني.

استفادة الحملات الانتخابية من بعض التطورات المستجدة على صعيد تكنولوجيا النقل والمواصلات والاتصال كتطور المواصلات السلكية واللا سلكية مثلا، وقد أثرت التحولات السوسيو ـ اقتصادية على شكل ومضمون الحملات الانتخابية الحالية. كما لعبت شبكة الإنترنت دورا مهما كوسيلة إعلامية يستفيد منها المرشحون والأحزاب السياسية في الحملات الانتخابية. و توفر هذه الوسيلة فرصا كبيرة للاتصال وتوظف فيها كل الإمكانات بالصوت والصورة والكتابة عبر الإشهار والدعاية والافتتاحيات والمقالات واستطلاع الرأي والحوارات التفاعلية مع الزائرين للموقع الإلكتروني.

إن كل المعطيات السابقة تؤشر بما لا يدع مجالا للشك انخراط المغرب في انجاح هذه الانتخابات، رغبة منه في تطوير المسلسل الديمقراطي الذي انخرط فيه منذ مدة، و تأتي كل الإجراءات السابقة لتؤكد مكانة و قيمة الإصلاحات المتخدة.

طالب باحث في العلوم السياسية، جامعة محمد الخامس اكدال.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.