نورالدين الطويليع ـ يوسف الإدريسي
انتشر خبر استعانة مستشار جماعي من الأغلبية، ينتمي لحزب العدالة والتنمية، من خدمات رئيس المجلس الحضري الاتحادي، لإطلاق سراح ابنه الذي كان متابعا في حالة اعتقال بتهمة الضرب والجرح بمدينة فاس، انتشار النار في الهشيم، بعدما أفضى الرئيس بهذا "السر" لأحد المستشارين، وتحدث إليه عن الجهود المضنية التي بذلها لإقناع عائلة الضحية من أجل التنازل عن متابعة ابن المستشار، في الوقت الذي تمسكت فيه بأخذ مقابل ما نظير ذلك.
وفي هذا السياق اعتبر أحد متتبعي الشأن المحلي إفشاء الرئيس للسر سابقة وتمردا على منهج التكتم الشديد على كواليس العلاقة التي تربطه بنوابه من مستشاري حزب المصباح، الذي اتبعه منذ توليه رئاسة المجلس، وعززه بالحرص الدائم على فرصة التقائه بالمقربين منهم للتعبير عن امتنانه لهم، وثقته فيهم، لمعرفته المسبقة بوصول الرسالة إليهم، وتحفيزها إياهم على مزيد من الاصطفاف إلى جانبه، وملء فراغه بمكتب الرئيس، ودعمه في دورات المجلس واجتماعات مكتبه، والتصويت بالإيجاب على الحسابات الإدارية، وأضاف ذات المتحدث أن الرئيس خالف عرفه هذا بعدما وصل إلى بر الأمان، واقتربت تجربته من خط الوصول، ولم يعد في حاجة إلى دعم أو مساندة، وأحس بانطلاق العد العكسي للانتخابات المحلية، مما جعله يرى في حوارييه داخل المجلس خصوما مفترضين، باعتبار ما سيكون بلغة البلاغيين، ولذلك عمد إلى ما عمد إليه، حتى يكون ذلك عنوان فضل ومنة منه على رؤوس الأشهاد، ليستثمره مستقبلا إبان حملته الانتخابية، وحتى يرسل إضافة إلى هذا رسالة إلى المواطنين، مفادها أن حلفاءه هؤلاء ليسوا بأفضل من باقي المستشارين، بل يسري عليهم ما يسري على غيرهم، لعلمه المسبق أن العقل الإنساني يبني على آخر تجربة، وأن هذا التسريب سيجب الأثر الناتج عن المنهج السابق.
بدوره اعتبر أحد المقربين من حزب العدالة والتنمية أن هذه الواقعة إن كانت صحيحة ستضر كثيرا بصورة الحزب داخل المدينة، وستجعل المواطنين ينظرون نظرة الشك والريبة إلى تصويت مستشاريه الدائم لصالح الحسابات الإدارية للرئيس، رغم ما تشوبها من اختلالات واضحة، ولم يستبعد ذات المتحدث أن تكون خطوة الرئيس مدروسة بعناية، وأن يكون اتخاذه إياها عن سبق إصرار، ليحيط الرأي العام علما بأن مستشاري حزب المصباح بدورهم ليسوا في منأى عن طلب خدماته، وهو ما يمكن أن يساهم في هز شباك الحزب في الانتخابات القادمة، وفي جميع الأحوال، يتابع ذات المتحدث، فالرئيس هو المستفيد، إن بدينامية الصمت التي جعلته يربح دعما استثنائيا طيلة فترة ولايته، وإن باستراتيجية البوح الأخيرة التي سجل من خلالها الهدف الأول ضد من سينازلونه في الانتخابات المحلية المقبلة.
التعليقات
1آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
حميد
[email protected]
لمادا لم يحاسب هدا الرئيس بالرغم من الفضائح التي انتشرت هنا وهناك من رشا وتوظيف مستشارين بالدياليز وبعض ابناء المستشارين كالسائق المخصص لسيارة الاسعاف الخاصة بالدياليز والتصويت بنعم على الحسابات الادارية بالرغم من اختلاف التوجهات السياسية وبناء المراحيض في الاماكن العمومية والانتهاكات الجسيمة للبونضكومونضات والصفقات كصفقة الحالة المدنية 100مليون والتزوير..و...و..واغلاق مقرات البلدية دون وجه حق...هل فعلا هناك من يحميه كما يدعي هو بل ويصرح بدلك جهارا..ام ان ساعته لم تحن بعد....