القائمة الرئيسية
أخبارنا

الأكاديمي "محمد بودن" لـ"أخبارنا": هناك جهات لا ترغب في رؤية المغرب دولةً إفريقيةً ضمن نادي الكبار

الأكاديمي "محمد بودن" لـ"أخبارنا": هناك جهات لا ترغب في رؤية المغرب دولةً إفريقيةً ضمن نادي الكبار

أخبارنا المغربية- ياسين أوشن 

يرى الأكاديمي والمحلل السياسي محمد بودن أن الخطاب الملكي، بمناسبة الذكرى الـ68 لثورة الملك والشعب، "يمثل طاقة جديدة لأمة مقدامة ومصممة على النجاح"، مؤكدا أن "الخطاب الملكي سيكون له صدى بعيد بما يحقق الثمار المرجوة لأسبقيات المملكة المغربية وقضاياها الكبرى". 

وأردف بودن، في تصريح خصّ به موقع "أخبارنا"، أن "الخطاب نفسه أعطى مضمونا متجددا لملحمة 20 غشت، بالتأكيد على استمراريتها وجعلها اليوم مرحلة متقدمة للنظر إلى المستقبل بترابط وثيق بين الرهانات الديمقراطية والتنموية داخليا والاستحقاقات الخارجية، بمقاربة مسؤولة لمواجهة التحديات وامتصاص الأزمات وتحييد التهديدات". 

المحلل السياسي عينه أورد أن "الخطاب أكد على أن العمل كالمعتاد مع بعض الأطراف لم يعد خيارا، وبذلك قدم الملك محمد السادس تعريفا متجددا للسيادة، التي تعني أن المغرب يأخذ مصيره بين يديه عبر تاريخه العريق، بملكية مواطنة ضامنة وبمقاربة شجاعة وواقعية، وهذه القوة الداخلية هي سر مناعته وتطوره في محيطه ومشاركته المثمرة في الساحة الدولية والإقليمية". 

"إنه خطاب الثقة في النفس وإيلاء مزيد من الاهتمام للتنبيه بخصوص استهداف المملكة المغربية ورأسمالها المعنوي والمؤسساتي، لأن بعض الأطراف المعادية لا ترغب في رؤية المغرب كشعلة متماسكة وكبلد متطور ومستقر في محيط متقلب، يستعمل كل قوته البناءة والمثل التي يؤمن بها من أجل جعل المنطقة ليست فقط مكانا موجودا على خارطة العالم؛ بل قصد معادلة متوازنة ومبنية على الاحترام المتبادل بعيدا عن النظرة الفوقية"، يشرح الأكاديمي عينه. 

وزاد بودن قائلا إن "الأمة المغربية عبر التاريخ عملت على صياغة حلول لتحدياتها وخصوصياتها الفريدة، ولذلك فإن الربط التلقائي لكل تفوق أو نجاح يحققه المغرب بتكلفة كبيرة على حساب الحريات وحقوق الإنسان لم يعد مجديا". 

وتمثل المؤسسات الأمنية الوطنية، وفق المحلل السياسي المذكور، "ركنا في معادلة النجاح المغربي باحترافية وكفاءة ويقظة مستمرة وتصميم على الأهداف؛ ولذلك فبعض الجهات لا ترغب في رؤية المغرب دولة إفريقية ضمن نادي الكبار في المجالين الأمني والاستخباراتي، وكانت جاهزة للقيام بحملة افتراءات خبيثة في محاولة لتغطية الحقيقة الساطعة والتآمر على المغرب بذرائع وشعارات غريبة ومختلفة". 

كما أوضح أن "الخطاب كان حاسما بخصوص مسار المغرب الذي سيتواصل، أحب من أحب وكره من كره، علاوة على تأكيد الملك أن بعض الأفكار الموروثة من الماضي لا ينبغي أن يبقى لها وجود ولا أثر في عالم اليوم، والواقع أن مضامين الخطاب جاءت منسجمة مع خطاب الملك في القمة المغربية - الخليجية في أبريل 2016، الذي يعد بحق وثيقة استشرافية وتحليلا معمقا لما جرى ويجرى اليوم". 

"أصبح المغرب بقيادة الملك محمد السادس وميزاته المتعددة نقطة ارتكاز محورية في الفضاءين المتوسطي والمغاربي وحتى الأطلسي، ولذلك فمن الخطأ الاعتقاد بأن حث المغرب على خفض سرعته لتناسب بعض دول المنطقة سيحقق نتيجة؛ إن المغرب لديه العبقرية والطموح لفعل المزيد وأكثر. كما أن فكرة الحفاظ على مستوى مرتفع في مكان ما ومنع الآخرين من الوصول إلى نفس المستوى لا معنى لها اليوم"، يشرح بودن. 

 

أما بخصوص العلاقات المغربية مع كل من إسبانيا وفرنسا؛ الشريكين التجاريين الأول والثاني، فالملاحظ، حسب الأكاديمي نفسه، أن "الملك بمتابعته الشخصية يريد إقامة علاقات قوية ودائمة بمنطق المستقبل، وليس من منطلق الماضي على أساس الأولويات التي تهم كلا من المغرب والبلدين الأوروبيين".  وخلص بودن إلى أن "الأمر يتعلق بقراءة جيو-استراتيجية فاحصة، وبموقف قوي لإحداث الفارق في علاقات شراكة تسعى إلى تحقيق أهداف مشتركة، بناء على أسس الثقة والشفافية والاحترام المتبادل والوفاء بالالتزامات. زد على هذا أن تنويع المغرب لشركائه لم يكن أبدا على حساب مكانة شركائه التقليديين".

 

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.