القائمة الرئيسية
أخبارنا

بعد تهديدات وزيرة الدفاع من سبتة.. "اليمين القومي المغربي" يرد على إسبانيا برسالة نارية ويفتح ملف "الحرب الهجينة"

بعد تهديدات وزيرة الدفاع من سبتة.. "اليمين القومي المغربي" يرد على إسبانيا برسالة نارية ويفتح ملف "الحرب الهجينة"

صعد "اليمين القومي المغربي" من لهجته تجاه إسبانيا، على خلفية التصريحات والمواقف الصادرة عن وزيرة الدفاع الإسبانية من مدينة سبتة المحتلة، معتبرا أن ما وصفه بـ"نبرة الغطرسة ورسائل التهديد" يعكس استمرار مقاربة استعمارية تجاه قضية الثغرين المحتلين.

وقال التنظيم، في بيانه رقم (7)، إنه تابع بـ"تعجب بالغ" ما وصفها برسائل التهديد الصادرة عن وزيرة الدفاع الإسبانية، معتبرا أن اختيارها التصعيد في هذا التوقيت يطرح، بحسبه، علامات استفهام حول خلفياته ودوافعه، خاصة في ظل ما اعتبره جهودا تبذلها وزارتا الخارجية والداخلية الإسبانيتان لخفض حدة التوتر مع الرباط.

واعتبر البيان أن مدريد تحاول نقل النقاش بشأن الأحداث الاخيرة في سبتة من ملف الهجرة إلى مستوى صراع سيادي حول أراض يعتبرها مغربية، متسائلا عن الأسباب التي دفعت وزيرة الدفاع الإسبانية إلى اعتماد لهجة تصعيدية تجاه المملكة، في ظرف جيوسياسي وصفه التنظيم بأنه لا يخدم، من وجهة نظره، المصالح الاستراتيجية لإسبانيا والاتحاد الأوروبي.

وفي هذا السياق، ذهب التنظيم إلى اعتبار أن الظرف الجيوسياسي الراهن لا يخدم فتح مواجهة واسعة حول سبتة ومليلية، مشيرا إلى التحولات التي يشهدها غرب المتوسط وإعادة ترتيب التوازنات الامنية والاستراتيجية بالمنطقة، لاسيما ما يرتبط بأمن مضيق جبل طارق وسلامة الملاحة الدولية.

كما ربط البيان بين هذه التطورات وعدد من الملفات الاستراتيجية التي تهم المغرب، من بينها ترسيم الحدود البحرية ومستقبل جبل "تروبيك"، فضلا عن التعاون المغربي-الامريكي في مجال المعادن الحرجة، معتبرا أن مجموع هذه المستجدات يعزز، بحسب قراءته، موقع الرباط في المعادلات الجيوسياسية الجديدة بغرب المتوسط.

وتوقف البيان كذلك عند تصريحات وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي بشأن القضاء الإسباني، معتبرا أن وصف القضاء الإسباني بـ"المسيس" يستدعي، من وجهة نظره، طرح أسئلة حول خلفيات بعض القرارات القضائية المرتبطة بالأحداث التي شهدتها سبتة، خاصة ما تعلق بدفع القاصرين نحو المدينة المحتلة.

وفي السياق ذاته، تحدث التنظيم عن معطيات مرتبطة باستعمال أرقام هواتف إسبانية من طرف شبكات يشتبه في ارتباطها بالاتجار بالبشر والتحريض على الهجرة غير النظامية نحو سبتة، معتبرا ذلك مؤشرا على وجود "بصمات إسبانية" في الأحداث.

وفي قراءة تتجاوز حدود أزمة سبتة ومليلية، اعتبر "اليمين القومي المغربي" أن ما يجري ينبغي قراءته في سياق التحولات التي تعرفها طبيعة الصراعات الحديثة، محذرا مما وصفه بـ"الحروب الهجينة"، التي لم تعد تعتمد فقط على المواجهة العسكرية المباشرة، وإنما باتت توظف أدوات أكثر تعقيدا، من بينها الفضاء الرقمي، والتضليل الإعلامي، واستدراج الشباب، وتوظيف ملفات الهجرة والاحتجاجات الاجتماعية بهدف إرباك الدول وزعزعة استقرارها من الداخل.

وأشار التنظيم إلى أن أحداث سبتة، وفق قراءته، كشفت خطورة هذا النوع الجديد من الصراعات، حيث يمكن لمنصات التواصل الاجتماعي أن تتحول إلى أدوات للتأثير في الشباب وتوجيه سلوكهم، بينما يمكن استغلال شبكات الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر كوسائل ضغط في أزمات تتجاوز بعدها الانساني إلى أبعاد أمنية وسياسية وجيوسياسية.

ودعا البيان، في هذا السياق، إلى رفع مستوى اليقظة وتعزيز ما سماه "المناعة الوطنية الرقمية"، عبر تحصين الأجيال الصاعدة ضد حملات التضليل والاستدراج الالكتروني، وتطوير القدرة على رصد محاولات التأثير في الوعي الجماعي، معتبرا أن مواجهة هذا النوع من الحروب الحديثة تقتضي اليوم أدوات جديدة لا تقل أهمية عن الوسائل الأمنية والعسكرية التقليدية.

وفي ختام بيانه، حافظ التنظيم على لهجة شديدة التصعيد بشأن قضية سبتة ومليلية، مجددا التأكيد على مغربية المدينتين وباقي الأراضي المحتلة، ومعلنا رفضه لأي مقاربة من شأنها تكريس الوضع القائم.

كما وجه البيان انتقادات مباشرة إلى وزيرة الدفاع الإسبانية، مستحضرا أزمة استقبال زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي في إسبانيا سنة 2021، وما خلفته آنذاك من أزمة دبلوماسية حادة بين الرباط ومدريد، في إشارة إلى وزيرة الخارجية الإسبانية السابقة "أرانشا غونزاليس لايا".

يشار إلى أن "اليمين القومي المغربي" هو هيئة تقول إنها انبثقت على يد شباب مغاربة يؤمنون بالتغيير والسعي نحو التقدم على المستويات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، ويطرحون رؤيتهم في اتجاه بناء ديمقراطية حديثة منسجمة مع مقتضيات دستور 2011، بما يؤسس، وفق تصورهم، لمغرب يقوم على التقدم والوحدة الوطنية، ويعزز حضور الشباب ودورهم في الحياة السياسية.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.