أخبارنا المغربية
أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيد صلاح الدين مزوار، أن الوضع الراهن للجامعة العربية يفرض الدفع باتجاه التأكيد على ضرورة تسريع وتيرة إصلاحها.
وقال السيد مزوار، في حديث لصحيفة (النهار) الكويتية، نشرته ضمن عددها لليوم الاثنين، وذلك على هامش مشاركته في أشغال الاجتماع الوزاري العربي تحضيرا للقمة العربية التي تنطلق غدا الثلاثاء بالكويت، أن "الوضع الراهن للجامعة يؤكد افتقادها للآليات التي تتماشى مع الإشكاليات والقضايا المطروحة في القرن ال21 "، مسجلا وجود وعي جماعي مشترك بأن مسألة إصلاح الجامعة أصبحت من الأولويات المطروحة بالنسبة للدول العربية.
وأضاف الوزير أن "قادة الدول العربية لهم وعي بحساسية ودقة الوضع والمرحلة"، والكل يعمل في اتجاه المساهمة في حل جميع القضايا المطروحة اليوم على الساحة العربية والارتقاء بها إلى مستوى تطلعات الشعوب والتحديات القائمة في ظل التحولات الكبرى عبر العالم، والمخاض الذي يعيشه العالم العربي، مشددا على أن الأوضاع الراهنة تتطلب "مواقف جريئة وواضحة".
ومن جهة أخرى، وصف السيد مزوار علاقة المغرب بدول مجلس التعاون بأنها "علاقة استراتيجية"، متحدثا عن وجود "تعاون يتقدم" تشهد عليه معطيات واضحة وتؤطره رؤية استراتيجية ورغبة مشتركة لبناء علاقات نوعية مع تكتل يعتبر "نموذجا للاندماج العربي يجب تقويته ودعمه".
وقال إن "البعد الاستراتيجي لعلاقة المغرب بالدول الخليجية يقوم على أساس بناء شراكة متعددة الأطراف سيكون لها مردود إيجابي بالنسبة لمختلف الدول، مبرزا أن العمل جار من أجل تطوير الآليات وتنويع أساليب العمل التي تشمل الجانب المالي والاقتصادي والاستثماري والتعاون الأمني والثقافي والقضائي.
وعن مسار البناء المغاربي، جدد السيد مزوار التأكيد على أن "المغرب مقتنع ومتشبث بضرورة بناء المغرب العربي لأنه حتمية استراتيجية وتاريخية، ولا يمكن لأي دولة على مستوى المنطقة أن تستمر في معزل عن التكتلات التي أصبحت ترهن مستقبل تنافسية الدول".
وأبرز، في هذا السياق، وجود صعوبات في البناء المغاربي مرتبطة بالوضع الإقليمي، مشيرا إلى أن "الخلاف بين المغرب والجزائر يؤثر سلبا على هذا المسار".
وذكر السيد مزوار بأنه "في الاجتماع الأخير الذي عقد في طرابلس، بمناسبة الذكرى الÜ 25 لتأسيس اتحاد المغرب العربي، اقترحنا عقد لقاء قمة بهذه المناسبة"، منوها بالمبادرة التونسية من أجل قمة مغاربية حيث أكد دعم المغرب لها من منطلق قناعاته الثابتة. وشدد على ضرورة ترك الخلافات جانبا والتركيز على بناء تكتل قوي يخدم مصالح الشعوب.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.