قال السيد محمد اليازغي الكاتب الأول السابق لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إن من يريدون إعطاء دروس للمغرب في مجال حقوق الإنسان ليست لهم الأهلية للحديث عن هذه الحقوق .
وقال السيد اليازغي، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن المغرب كسب مصداقية لدى المجتمع الدولي و"ليس لديه ما يخفيه"، على عكس الجزائر التي تتحدث عن حقوق الانسان عند الاخرين و"هي ميدان لخروقات جسيمة لحقوق الانسان على أرضها وفوق ترابها بما في ذلك رفض إحصاء اللاجئين في مخيمات تندوف ولحمادة".
وأشار إلى أن ما جاء على لسان مندوب الحكومة الجزائرية مؤخرا في اجتماع جنيف "يعد أمرا مخجلا، لأن هذا البلد يعيش أوضاعا مأساوية ومات فيه 200 ألف من المواطنين في حرب أهلية داخلية ولا زالت هناك صراعات دموية تعيشها الجزائر في غرداية" .
وقال إنه "لا يمكن لمندوب الجزائر أن يعطي لنفسه الحق في التحدث عن المغرب وعن حقوق الانسان بالمغرب"، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي بدأ "ولحسن الحظ يكتشف الحقيقة ويعيها والجميع يسجل أن المغرب خطا خطوات مهمة في حماية حقوق الانسان وسيستمر في هذا النهج بإرادة الشعب والدولة للسهر على حماية حقوق الانسان".
وعبر عن استغرابه للمواقف التي تتخذها الجزائر إزاء المغرب، "البلد الذي تطورت فيه حقوق الإنسان تطورا إيجابيا مع مرور الزمن"، وذكر بمسلسل الإصلاحات التي شهدها المغرب في هذا المجال منذ إحداث هيأة الانصاف والمصالحة .
وأضاف أن المغرب أرسى أدوات لحماية حقوق الانسان ممثلة في المجلس الوطني لحقوق الإنسان وفروعه الجهوية كآلية مستقلة لها الاهلية الكافية لمراقبة حقوق الإنسان في قي مختلف جهات المملكة ومن بينها جهة العيون والداخلة ، بالإضافة الى وجود منظمات وطنية مستقلة غير حكومية تراقب وتدافع عن حقوق الانسان .
وأكد أن أي محاولة لإسناد مراقبة حقوق الإنسان بالأقاليم الجنوبية لآلية دولية أمر مرفوض رفضا مطلقا ،وقال إن (المينورسو) "لما تأسست حددت لها مهامها باتفاق مع المغرب وهي محصورة في مراقبة وقف إطلاق النار والاعداد للاستفتاء في الصحراء وتحديد الهوية للذين سيصوتون وبالتالي فإنه لا يمكن لأي أحد ان يضيف عليها مهمة اخرى".
وأبرز السيد اليازغي أن حجم الشكايات التي توصل بها المجلس الوطني لحقوق الإنسان ما بين مارس 2012 ومارس 2013 والتي يصل عددها الى حوالي 44 ألف شكاية "يؤشر من جهة إلى أن المواطنين حريصون على الدفاع عن حقوقهم، ومن جهة ثانية إلى أن المجلس الوطني أداة فعالة وتحظى بالمصداقية"، مثمنا القرار الذي اتخذته الحكومة مؤخرا والقاضي بالتجاوب السريع والفعال مع الشكايات التي يحيلها عليها المجلس.
وفي سياق تعداده للإنجازات التي حققها المغرب في مجال تعزيز حقوق الإنسان، تطرق السيد اليازغي لمشروع القانون الذي صادق عليه المجلس الوزاري مؤخرا والمتعلق بإصلاح القضاء العسكري، مبرزا ان المغرب اختار من خلال هذا الإصلاح المهم أن لا يقدم الى المحكمة العسكرية إلا العسكريون في القضايا التي تخص الميدان العسكري.
ووصف السيد اليازغي هذا القرار ب"الإيجابي والشجاع والمهم" والذي "جعل المغرب ينخرط في مصاف الدول الكبرى التي لها مثل هذه التشريعات"، مضيفا أن انخراط المغرب في إعداد مدونة جديدة للصحافة والنشر هو جزء من هذه الاختيارات الاساسية في ميدان حقوق الانسان و"إن كانت الحكومة قد تأخرت في إعداد هذه المدونة" .
اليازغي ..من يريدون إعطاء دروس للمغرب في مجال حقوق الإنسان ليسوا مؤهلين لذلك
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.
التعليقات
2آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
استربادي/ .11/1/1944
اخي في الجزائر
في كل من المغرب والجزائر ندرك ما معنى الجامعة والبحث العلمي والصدق في الحوار العلمي. ونفرق بين الجد والهزل في السياسة والاقتصاد وبين النظرية العلمية الصادقة والكاذبة وبين المحاضر الجاد في جامعته والمزيف ادركنا كل هذا يوم* 5/6/1967 والسلام
عبد الله
تنبيه
العالم الان عرف حقيقة هدا الصراع وعرف الاطماع الجزائرية وما بقي لدا حكام الجزائر الان سوي تبدير اموال الشعب الجزائري بسخاء علي كل من هب ودب لبقاء اطروحتها الانفصالية علي قيد الحياة حتي اصبحت الجزائر بقرة حلوب بين ايدي الاروبيين والامريكيين ولدبح هده البقرة نهائيا وجب علي المغرب ان يشرك الصحراويين الوحدويين ليردوا علي ترهات حكام الجزائر اين ما حلوا وارتحلوا في اروبا وامريكا هؤلاء الصحراويون هم من سيخرسون افواه الجزائر ويجب علي المغرب ان يجعل هدا المشكل بين الصحراويين المغاربة وبين حكام الجزائر ساعطيكم مثال حكام الجزائر يتهمون المغرب باحتلال الصحراء في المحافل الدولية وكل مرة تسمح لهم الفرصة يصرحون بها لكن المغرب يرد عليهم اما بسفير او مندوب او وزير غالبيتهم ليسوا من اصل صحراوي هنا المشكلة بالنسبة للمغرب لان المنتظم الدولي وخاصة الاروبيين والامريكيين منهم من سينحاز الي الجزائر لاسباب عديدة ويقتنع بان ما قالته الجزائر صحيح و بان المغرب محتل للصحراء لان هدا هو الخطءالدي وقع فيه المغرب لم يضع الرجل المناسب في المكان المناسب لم يضع الصحراويين الوحدويين وخاصة مؤسسي البوليساريو العائدين الي ارض الوطن ليردوا علي ادعاءات حكام الجزائر والبوليساريو في المحافل الدولية لان رئي الصحراويين المغاربة يجب ان يكون هو راي المغرب وان يسمع في المحافل الدولية واينما حطت الجزائر قدما يجب ان يحط المغرب القدم الاخري في نفس المكان والزمان ويسمع صوت الصحراويين المغاربة المدافعين عن مغربية الصحراء وعدم ترك الرئي الاخر اي الجزائر والبوليساريو يشتغلون بكل حرية وينشروا افكارهم في اروبا وامريكا وخير مثال هو ان المغرب ترك اميناتوحيدر تشتغل في امريكا وتلتقي مسؤولين في الكونغرس الامريكي وتحاول اقناعهم بوجهة نظرها لان الراي الاخر المغربي في سبات عميق وهناك من الاعضاء في الكونغرس الامريكي سيقتنعون بفكرتها وسيايدونها وسيخلقون مشاكل للمغرب في المستقبل القريب لهدا وجب علي المغرب ان يرسل وفد صحراوي وخاصة مؤسسي البوليزاريو الي امريكا للقاء المسؤولين الامرييكيين في الكونغرس وفي البيت الابيض و لافشال مخطط اميناتو حيدر وعدم الاتكال علي صداقة المغرب لامريكا وبان المغرب هو اول دولة اعترفت بها هكدا يجب ان يشتغل المغرب ويدفع الصحراويين الوحدويين وخاصة مؤسسي البوليساريو يدافعون عن مغربية الصحراء ويدافعوا عن الحكم الداتي وينقلوا المعركة لتصبح بين الصحراويين المغاربة وبين الجزائر والبوليساريو ولهدا اطلب من المسؤولين عن هده الجريدة الموقره ان ينبهوا المسؤولين المغاربه لهدا المشكل الخطير وشكرا