لماذا نؤذن فى أذن الطفل ساعة الولادة ؟
لماذا نؤذن فى أذن الطفل ساعة الولادة ؟
أخبارنا المغربية - متابعات
لماذا نؤذن في أذن الطفل ساعة الولادة؟ أمر رسولنا الكريم أن نؤذن في أذن الطفل ساعة الولادة في الأذن اليمنى، و أن نقيم الصلاة في الأذن اليسرى .
الإجابــة :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق أن بينا استحباب التأذين في أذن المولود ، والحكمة منه وأقوال أهل العلم حوله والأحاديث الواردة فيه وفي الإقامة. انظر الفتويين التالية أرقامهما: 58436 ،21114.
ومن الحكم والأسرار في ذلك كما قال ابن القيم في تحفة المودود: وسر التأذين- والله أعلم- أن يكون أول ما يقرع سمع الإنسان كلماته المتضمنة لكبرياء الرب وعظمته، والشهادة التي أول ما يدخل بها في الإسلام؛ فكان ذلك كالتلقين له شعار الإسلام عند دخوله إلى الدنيا كما يلقن كلمة التوحيد عند خروجه منها، وغير مستنكر وصول أثر التأذين إلى قلبه وتأثيره به و إن لم يشعر، مع ما في ذلك من فائدة أخرى وهي هروب الشيطان من كلمات الأذان وهو كان يرصده حتى يولد فيقارنه للمحنة التي قدرها الله و شاءها فيسمع شيطانه ما يضعفه ويغيظه أول أوقات تعلقه به. وفيه معنى آخر وهو أن تكون دعوته إلى الله وإلى دينه الإسلام وإلى عبادته سابقة على دعوة الشيطان؛ كما كانت فطرة الله التي فطر عليها سابقة على تغيير الشيطان لها ونقله عنها، ولغير ذلك من الحكم.
وقال بعضهم: إن من الحكم في ذلك التنبيه على قصر الإقامة في هذه الدنيا وأنها مثل ما بين الأذان والإقامة. ولا شك في أن صلاة الجنازة بلا أذان ولا إقامة، ولكن ثمة صلوات أخرى ليس لها أذان ولا إقامة كالنوافل مثلا...
والله أعلم.

مغربي
الأحاديث الواردة بشأن الأذان والإقامة في أذن الوليد لا تخلو أسانيدها من ضعف ، وخاصة ما ورد منها بشأن الإقامة في الأذن اليسري ، فإنها في غاية الضعف ، ومن أخذ بها من أهل العلم فمن باب الترخص بالأخذ بالضعيف في فضائل الأعمال . وينظر موقفنا من أحاديث فضائل الأعمال الضعيفة في إجابة السؤال رقم : (44877) . قال الشيخ الألباني رحمه الله : "هذا بيان للناس ، كنا نقول من قبل بشرعية الأذان في أذن المولود ، مع العلم بأن الحديث الذي ينص على سنية الأذان في أذن المولود ، مروي في سنن الترمذي بإسناد ضعيف ، لكننا نحن على طريقة تقوية الأحاديث الضعيفة بالشواهد ، كنا وجدنا لهذا الحديث شاهداً في كتاب ابن القيم الجوزية المعروف بــ (تحفة الودود في أحكام المولود) ، كان يومئذ عزاه لكتاب (شعب الإيمان) للبيهقي ، ومع أنه صرح بأن إسناده ضعيف ، فقد اعتبرت تصريحه هذا بأن السند ليس شديد الضعف ، وبناء على ذلك اعتبرته شاهداً لحديث الترمذي ، وهو من رواية أبي رافع ، ولم يكن يومئذ كتاب (شعب الإيمان) بين أيدينا ، لا مخطوطاً ، ولا مطبوعاً . واليوم فقد تيسر طبع هذا الكتاب (شعب الإيمان) ، وإذا بهذا الحديث رواه الإمام البيهقي في كتابه الشعب بسند فيه راويان متهمان بالكذب ، وحينئذ تبين لي أن ابن القيم رحمه الله كان متساهلاً في تعبيره عن إسناد الحديث بأنه ضعيف فقط ، وكان الصواب أن يقول : بأنه ضعيف جداً ، لأنه في هذه الحالة لا يجوز لمن يشتغل بعلم الحديث ، أن يعتبر الشديد الضعف شاهداً لما كان ليس شديد الضعف . وحينئذ لم يسعني ، إلا التراجع عن تقوية حديث أبي رافع في سنن الترمذي ، بحديث شعب الإيمان لشدة ضعفه . فبقي حديث أبي رافع على ضعفه ، ونحن على ما هدانا الله عز وجل إليه من عدم جواز العمل بالحديث الضعيف ، رجعنا إلى القول ما دام أن حديث أبي رافع أصله ضعيف السند ، والشاهد له أشد ضعفاً منه. إذاً بقي الضعف على ضعفه ، رجعنا عن القول السابق بسنية ، أو شرعية الأذان في أذن المولود "