قال رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يوسف القرضاوي إنه لم يصدر أي فتوى في موضوع إحراق الشاب التونسي محمد البوعزيزي نفسه، في تحرك كان وراء اندلاع احتجاجات عارمة أطاحت بالرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي.
وقال القرضاوي -في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه- إنه لم يكتب أي فتوى في الموضوع، ولكنه اكتفى بالتعليق عليه في برنامج "الشريعة والحياة".
وذكر القرضاوي أنه قال في البرنامج نفسه "إني أتضرع إلى الله تعالى، وأبتهل إليه أن يعفو عن هذا الشاب ويغفر له، ويتجاوز عن فعلته التي خالف فيها الشرع الذي ينهى عن قتل النفس".
وأوضح القرضاوي أن الشاب التونسي محمد البوعزيزي -الذي أقدم على إضرام النار في جسده احتجاجا على تعرضه للضرب من لدن شرطية ومنعه من ممارسة نشاط تجاري يعتاش منه- كان في حالة ثورة وغليان نفسي، ولا يملك فيها نفسه وحرية إرادته.
وذكّر القرضاوي بقاعدة شرعية مهمة، وهي أن الحكم بعد الابتلاء بالفعل غير الحكم قبل الابتلاء به، وأوضح أنه "قبل الابتلاء بالفعل ينبغي التشديد حتى نمنع من وقوع الفعل، أما بعد الابتلاء بوقوعه فعلا، فهنا نلتمس التخفيف ما أمكن ذلك".
وبناء على ذلك ناشد القرضاوي شباب العرب والمسلمين -الذين أرادوا أن يحرقوا أنفسهم سخطا على حاضرهم- الحفاظ على حياتهم "التي هي نعمة من الله يجب أن تشكر"، مؤكدا أن من يجب أن يحرق "إنما هم الطغاة الظالمون".
وخلص القرضاوي إلى القول إنه "لدينا من وسائل المقاومة للظلم والطغيان ما يغنينا عن قتل أنفسنا، أو إحراق أجسادنا. وفي الحلال أبدا ما يغني عن الحرام".

التعليقات
2آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
معروف
لم ينتحر البوعزيزى بل مات فى سبيل قضية عادلة وأى فتوى بالتحريم أو حتى بالتحليل لا تدعوا الى المعرفة بل تدعوا الى السكون والمسكنة وحياة الخوف .. الخوف من الحرام والخوف من النظام والخوف من الجوع والجهل .. حياة كلها خوف .. ياشيخ أتقى الله فى حياة الناس ودع الناس يتحركون حتى لايخافون الا من الرحمن الرحيم .. الله أكبر
ولد الدرب
اجماع الغلماء ان ما فعبه الشاب التومسي فعل حرام. لكن في الشرع لاباس بالدعاد له بالرحمة