اول ثلاثه يدخلون الجنه واول ثلاثه يدخلون النار
أخبارنا المغربية
محمد ناجي
لم يبق إلا الثلتين
ثاني من سيدخل الجنة حسب الحديث الوارد في المقال : "عبد مملوك لم يشغله رق الدنيا عن طاعة ربه" ؛ وبما أن العصر الحديث قضى على العبودية بفضل قوانينه الوضعية، بعد أن بلغ الاستعباد في العصور الإسلامية الزاهية مبلغا لم يسبق له نظير في التاريخ؛ حتى إنهم يذكرون أن المتوكل مات عن أربعة آلاف جارية، وما لا يعد ولا يحصى من العبيد،، وفقط مع بدايات القرن العشرين كانت قصور ورياضات بعض القياد والأثرياء، بمن فيهم كبار علماء الإسلام، تزخر بالعبيد والإماء.. مما يدل على أن الإسلام على طول ثلاثة عشر قرنا من تاريخه، لم يقض على تلك الظاهرة البغيضة اللاإنسانية، حتى قضت عليها القوانين الوضعية.. أقول بما أن العبيد المملوكين لم يبق لهم وجود ـ شرعي أو قانوني ـ في مجتمعاتنا الحاضرة؛ فالنتيجة أن أجيالنا، ومن سيأتي بعدها؛ فقدت قسما من النصيب المخصص لمن سيدخل الجنة هو الأول، وهو نصيب الثلث المخصص للعبد المملوك. نرجو الله أن يعوضنا عنه بالعالم الذي نفع الناس بعلمه، مسلما كان أو غير مسلم؛ ليحل في زماننا محل العبد المملوك؛ لأنني لا أتصور مثلا ، أن باستور سيدخل النار؛ وهو الذي أنقذ الإنسانية من داء مروع كان يفتك بها فتكا. ولو قمنا بإحصاء لعدد الذين أنقذهم باستور من الموت من المسلمين وحدهم، لوجدناهم بمآت الآلاف، أو بالملايين ربما. فكيف لرجل أنقذ ملايين المسلمين من الهلاك، حيث بقيت بفضله بيضة الإسلام قوية معززة ببقائهم على قيد الحياة؛ لا أتصور أن رجلا كهذا سيسمح الله سبحانه وتعالي، وهو المقسط العادل، والمجزي والمثيب عن كل خير؛ لا أتصور أنه عز وجل سيسمح لأولئك الملائكة الشداد الغلاظ أن يقيدوا العالم الجليل باستور بتلك السلاسل التي ذرعها سبعون ذراعا، ويحملوه ويلقوه في النار عذابا له وعقابا.. إنني أجل الله سبحانه وتعالي وأنزهه عن مثل هذا، رغم بلاغة وفصاحة الداعية العظيم الجليل الذي يعجبني ويشدني إليه، وأحبه وأقدره، المرحوم الشعراوي؛ لأنني رغم كل ذلك الحب والتقدير، أختلف معه في هذه النقطة. والاختلاف لا يفسد للود قضية كما هو معلوم.

abdo
الشرح
ممكن شرح بعض الكالمات الغير مفهومة مثل فقير فخور وشكرا