مغاربة يتحدون " زيرو ميكا " و يؤكدون أن الحملة هي مجرد " تبزنيزة " سنت لخدمة مصالح جهات معينة

مغاربة يتحدون " زيرو ميكا " و يؤكدون أن الحملة هي مجرد " تبزنيزة " سنت لخدمة مصالح جهات معينة

أخبارنا المغربية

عبدالاله بوسحابة : اخبارنا المغربية

جولة قصيرة في بعض الاسواق المغربية ، كانت كافية لتكشف بالملموس مدى فشل جملة " زيرو ميكا " ، فرغم العقوبات المادية التي تم سنها في حق كل مستعمل للاكياس البلاستيكية بعد التاريخ المحدد سالفا ، الا ان تمسك المغاربة بـ " الميكا " كوسيلة أساسية لنقل أغراضهم لا يمكن ان يعوضهم عنها أي بديل آخر ، حيث لاحظنت ان استعمالها لازال بنفس الوثيرة السابقة ، دون أي تخوف من مما قد يترتب عليه من عقوبات .

في هذا الباب أكد بعض المهتمين أن هذه الحملة الفجائية ، جاءت لتعزز مداخيل بعض الجهات التي تنتج تلك المواد البلاستيكية البديلة ، و هو ما قد يعصف بأرزاق كثير من الأسر التي " تترزق الله من الميكا " ، فمثلا اذا ما أردت ان تشتري بيضتين أو ثلاث بيضات ، هل يمكنك أن تقبل زيادة قد تصل إلى 50 سنتيم كمقابل لتلك العلبة التي عوضت " الميكا " ، و قس على ذلك ، فالعديد من المتاجر العمومية ، استغلت الحملة من اجل فرض بعض الزيادات التي ستثقل كاهل المواطن ، علاوة على الزيادات السابقة التي سنتها الحكومة الحالية منذ توليها زمام تسيير البلاد .

فالمستفيد الوحيد من هذه الحملة " المرفوضة " من عموم المغاربة ، هم صناع القرار ، الذي صادقوا على هذا القانون خدمة لأجنداتهم المالية ، هكذا علق معظم المواطنين الذين استجوبناهم ، بل و اكدوا أيضا ان الحكومة التي تحمل كل هذا الهم حيال البيئة و صحة المواطن المغربي ، ما كان عليها أن ستقبل كل تلك الاطنان السامة من الازبال الايطالية ، أليست هذه الأزبال أكثر خطورة من الاكياس البلاستيكية ؟

في نفس السياق ، شدد مواطنون على ان الحكومة المغربية ، كان عليها قبل سن مثل هكذا قوانين ، ان تتجه نحو إقرار بدائل معقولة ، لا تمس بأي حال من الأحوال القدر الشرائية للمواطن البسيط ، فمن الواجب حقيقة التفكير في البيئة و عدم الاضرار بها ، لكن هنالك تحديات اكبر تواجه المغرب و المغاربة عموما ، أولها القضاء على الفساد و الرشوة و الحسوبية و الريع ، و انتشال الصحة و التعليم المغربيين من مخالب الأزمة الخانقة التي يعيش على وقعها المرضى بشكل يومي ، و فتح أفق التشغيل في وجه الشباب العاطل … و سلسلة من " الواوات " ، آنذاك يمكننا التفكير في " الميكا" التي اصبحت اليوم أكثر همنا ...

 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة