أخبارنا المغربية - محمد اسليم
بداية مرحلة جديدة، ومتعهد جديد للنقل الحضري بالبيضاء، والذي ليس سوى شركة "ألزا"، التي حلت منذ سنوات بمراكش، فأكادير وطنجة وأخيرا الرباط قبل السيطرة على أكبر سوق للنقل الحضري بالمغرب، حيث ستكون الشركة مطالبة بنقل حوالي المليون بيضاوي يوميا.
مرحلة انتقالية تعمق معاناة ساكنة "كازا"
مرحلة انتقالية من "المدينة بيس" ل"ألزا"، ولن تكون انتقالا سهلا أو سلسا، فمعاناة ساكنة العاصمة الإقتصادية تتواصل بل وتتعقد، وستمتد معاناتهم تلك لشهور طويلة أخرى، فالرؤية لدى مدبري شؤون المدينة من بيجيديين وحلفائهم غير واضحة، والعمل الإنتقالي بدأ متأخرا جدا.
عمدة الدار البيضاء وعد الساكنة بالكشف عن تفاصيل العقد الجديد في الخامس عشر من أكتوبر الجاري، مؤكدا على أن الحافلات السبعمائة التي كانت المدينة موعودة بها لن يتم الشروع في تسييرها سوى في نونبر المقبل أي بعد شهر من الآن... على أساس أن 350 حافلة ستقتنيها مؤسسة التعاون بين الجماعات الثمانية عشر بالدالبيضاء ومثلها سيقتنيها المتعهد الجديد، وأنه من أجل ضمان استمرارية المرفق ستتولى الشركة الجديدة، تدبير المرحلة الانتقالية، وتحسين الخدمات، في انتظار توفير الأسطول الجديد في نونبر من العام المقبل، داعيا الساكنة إلى تفهم الوضع الجديد.
حديث العمدة يحمل ترددا مرده التأخر في التوصل بـ700 حافلة نقل جديدة، التي تم تأجيل طلب عروضها عدة مرات، علما أن دراسة أنجزتها فيدرالية اليسار بالبيضاء خلُصت إلى أن الحد الأدنى لتسلم 350 حافلة، يصل إلى 44 أسبوعا، ما يعني أن ذلك لن يتم قبل العام المقبل...
بالمقابل يواصل عمال الشركة المغادرة والتي سينتهي عقدها بنهاية الشهر الجاري، إضراباتهم مطالبين بأجورهم المتأخرة، فيما ترفع الساكنة أصواتها محتجة على الفوضى والصعوبات التي تعيشها أثناء تنقلاتها بالشبكة الحضرية منذ مدة...
فوضى عارمة منذ سنوات.. والمجلس في دار غفلون...
دراسة فيدرالية اليسار والتي سبق وأشرنا لها، تعري تقصيرا مهولا من طرف مجلس الدار البيضاء في تتبعه ومراقبته لشركة "نقل المدينة"، ما مكن هاته الأخيرة من ربح مئات ملايين إضافية، وأضر بمصالح المجلس وقبله الساكنة، فلجنة التتبع التي نص دفتر التحملات على مراقبتها لمدى وفاء الشركة بالتزامتها منذ 2004، لم تنعقد سوى مرتين على مدى 15 عاما، كما لم تجتمع الأطراف الممثلة في وزارة الداخلية والجماعات المحلية والشركة المدبرة، سوى مرة واحدة منذ 2008، وهو الاجتماع الذي يفترض أن ينعقد كل ثلاثة سنوات، من أجل الوقوف على التقدم الحاصل في تنفيذ دفتر التحملات.
ووقفت الدراسة على أن عدد الخطوط التي تغطيها حافلات الشركة لا تتعدى 75 خطا، بينما كانت قد التزمت بتسخير حافلات ل 154 خطا في العقد المبرم مع المدينة، في الوقت نفسه، تجوب شوارع المدينة 866 حافلة، مقابل التزام بتوفير 1207 حافلة، ما وفر على الشركة حوالي 500 حافلة وحرم المواطنين منها.
الشركة لم تنجز وفقا للدراسة دائما سوى 37 في المائة من الاستثمارات الملزمة لها، حيث لم تتعد 600 مليون درهم، بينما كان يتوقع أن تصل إلى 1,61 مليار درهم، ما وفر لها أكثر من 100 مليار سنتيم، بينما استمرت في استعمال 770 حافلة قديمة، والحال أنها كانت قد التزمت بأن تكون جميع الحافلات جديدة، كما أنها عمدت للزيادة في أسعار التذاكر والتي لا ينص عليها عقد التفويض والتي صنفها تقرير المجلس الأعلى للحسابات بغير القانونية في تقرير له في 2015.
وضع معقد ومعاناة يومية يتحمل المجلس البيضاوي جزءا كبيرا منها، فيما دفع ويدفع المواطن البيضاوي ثمنها كاملا ودون تأخير... فهل ستتظافر الجهود لتوفير نقل يليق بالعاصمة الإقتصادية للمملكة أم أن مرحلة انتهت وستبدأ أخرى مماثلة وإن بألوان مغايرة؟
التعليقات
2آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
hamid
شؤون الدار البيضاء
الدار البيضاء ممثلة بجل الأحزاب ولا يمكن لحزب لوحده أن يدبر شؤونها لوحده والمسؤولية مشتركة المواطن تنقصه التربية على المحافظة على الممتلكات
محمد
ويبقى الإنسان المغربي جاهلا ويتمادى في جهله
علاه هاداك للي كانوا قبل البيجيدي كانوا فالحين. أزمة النقل بالبيضاء 25 عام ونحن نسمع عنها ولم تحل ولن تحل. المشكل عويصة ومعقد كل العقد الممكنة وغير الممكنة أصلا علاش نتوما ياغيين اتوبيسات باش المشجعين الرجاويين والوداديين يلقاو ما يهرسو بعد كل مقابلة. تستاهلوا كل ما يقع لكم مع وسائل النقل