القائمة الرئيسية
أخبارنا

"الهيني" يكتب:تنويرا للرأي العام وعلاقة ببرنامج مباشرة معكم حول الوضع الحقوقي بالمغرب بين المكتسبات والتحديات

"الهيني" يكتب:تنويرا للرأي العام وعلاقة ببرنامج مباشرة معكم حول الوضع الحقوقي بالمغرب بين المكتسبات والتحديات

  من باب التفاعل مع النقاش الدائر في وسائل التواصل الاجتماعي من خلال ردود الأفعال التي خلفتها حلقة مباشرة معكم مع الزميل  الصحفي جامع كلحسن ، أود أن أسجل بعض الملاحظات و أؤكد بعض المبادىء المشكلة القناعة لدينا بكل هدوء ووضوح. 

    أولا :

 أتفهم بعمق الطموح الكبير الذي يعبر عنه جزء من الرأي العام على صفحات الفايسبوك ، و هو طموح يتماهى كليا مع كل أشكال النقد اللادع إزاء بعض سياسات الدولة ، و هي أشكال تحكمها خلفيات متعددة ،قد نتفق معها وقد نختلف، المهم ان بعضها جاء كرد فعل حيال ما وقع من إخفاقات في تدبير الدولة لملفات بعينها و في مقدمتها ملف آهالينا بالريف الذين نشاطرهم كلهم في الترافع السلمي من أجل بناء مجتمع الكرامة من مدخل حقوق الإنسان . و بصوت مرتفع و مرة أخرى نجدد تصريف قناعتنا بضرورة إيجاد تسوية للملف عبر عفو ملكي حكيم على عادته أو من خلال عفو عام ينهي آلام العائلات و يفتح صفحة جديدة  

   ثانيا : 

إن الدفاع عن هيبة المؤسسات لا يعني بأي حال من الأحوال تبخيس الدينامية الجماهيرية التي تناضل بصخب كبير ضد بعض  الإنحرافات هنا و هناك ، حيث نعتبر أن الإختلاف في تقدير المواقف حيال قضايا و أسئلة بعينها منطق صحي ما دام لغة التخوين منعدمة .

   ثالتا :

كل الأراء المعبر عنها هنا و هناك مقبولة جدا من الناحية الأخلاقية و يزكيها الدستور و مختلف قواعد الشرعة الدولية لحقوق الإنسان من باب حرية الرأي و التعبير السلمي عن الرأي ، و نعتبر قوة الأراء المعبر عنها يكشف حيوية الشعب و يقظته المواطنة ، و لذلك نتفاعل بشكل إيجابي دائما و نقدر حجم انتظارات المواطنين ؛ و هي انتظارات كبيرة بما يجعل النقد كذلك كبيرا انسجاما مع المطالب الحيوية للشعب . و لكل هذا مبدئيا نرحب بكل الأراء و نتفهم بعمق مضامين النقد بكل روح حضارية و بكل حس حقوقي . 

   رابعا :

نترفع بكل ثقة في النفس و بكل تواضع حقوقي عن بعض الردود المسمومة بتصفية الحسابات و التي تنحو منحى التخوين متجاوزة بشكل فج و غير مقبول حقوقيا و أخلاقيا و فكريا كل أدبيات الحوار ، حيث نعتبر أسطوانة التخوين  العدمية هذه متجاوزة و تنم عن حقد غير مبرر . فإذا كان الإختلاف في الرأي لا يغير للود قضية فإن تخوين المختلف و تخوين المؤسسات يعيد النقاش العمومي إلى أزمنة الجمر و الرصاص التي نجح المغرب في تجاوزها بفضل الإرادة الواضحة للدولة و بفضل قناعة المناضلين الشرفاء الغيورين على مصلحة الوطن قبل كل شيء . و نؤكد أن تخوين المختلف تجارة تبور في دهاليز بعض الأنتهازيين الأذكياء الذكاء البرغماتي الذي يحاول تجييش الرأي العام بأدوات البحث عن البطولة عبر المزايدات الشكلانية على الأغيار . و ندعو بعض هؤلاء على قلتهم إلى البحث عن التميز بالفكر و التراكم و التميز لا على أنقاض المختلف الذي يتعرض للتخوين بحثا عن البوز و عن الجيمات لدر أرباح مالية رعناء على أساس تسفيه الغير و تبخيسه و جعله جسرا للربح المادي بدون أدنى مضمون حضاري و أخلاقي و فكري .

   خامسا :

إن إيماننا بالمؤسسات و بضرورة المساهمة في تقويتها لا يفسر بانتهازية  كما يحاول بعض المندسين في مهن الفضيلة التسويق له عدوانا ، و نحن أدرى بأنفسنا بحيث أتيحت لنا الفرصة لسنوات بالعمل في مهنة تتيح الكثير لمن لا يؤمن بقيم النزاهة و الضمير ، لذلك انتصرنا إلى السلطة القضائية في استقلاليتها و كيانها و كان الثمن غاليا لا لشيء إلا من أجل بناء مغرب العدل و المساواة و الإنصاف و لهذا لا يليق بنا  التشكيك لأن ما أتيح لنا لم و لن يتاح  لغيرنا و رغم ذلك كانت الرسالة قائمة بيقين ، و إلى الأن ها نحن نواصل رسالة الدفاع عن قوة المؤسسات من أجل دولة الحق و القانون و في مقدمتها مؤسسة القضاء التي هي أساس الملك من مدخل العدل الذي هو أساس الملك و الإستقرار .

   سادسا :

نشكر جزيلا كل من يؤمن بخطنا النضالي بمهنية و أخلاق ، راجين أن نساهم من موقعنا المتواضع في تقوية المؤسسات و نشر قيم التفاعل البناء و إشاعة ثقافة التنوير و الإيجابية دون السقوط في مطبات الشعبوية التي تسيء للمضامين الحقوقية و الفكرية و دون المزايدة على الناس من أجل تلميع صورة الذات بنضال الغرور و المجازفة .. و ننحني تقديرا لكل هذا الشعب المغربي الأبي و المكافح .

ذ محمد الهيني محام بهيئة تطوان وناشط حقوقي

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.