أخبارنا المغربية: عبدالإله بوسحابة
في سياق الحديث عن الحلول الفعالة الرامية إلى التقليص من حدة الجريمة، وكذا خلق وعي مجتمعي يهدف إلى محاربة وتجفيف بؤر الإجرام، بالنظر إلى ما تعيشه السجون المغربية من اكتظاظ متزايد، دون تحقيق الردع اللازم، وضع "إلياس قراري"، أحد أشهر السجناء السابقين -وضع- أصبعه على مكن الخلل، عبر تدوينة عنونها بـ" سوداوية صورة المؤسسة السجنية بالمغرب"، شخص من خلالها جانبا من المشاكل التي تعرفها السجون المغربية، قبل أن يقترح في مقابل ذلك، حلولا قد تكون ناجعة وفعالة.
وجاء في تدوينة "قراري": "مشكلة حكوماتنا أنها صنعت عقولا لا تفكر، فاختارت العنف والإجرام لكي تسمع صرختها بصيغة مخالفة للقانون، فكان المنتوج المجتمعي النهائي، شاب مجرم يغرد خارج السرب بطريقة عنيفة، تقود إلى السجن، طوال فترة ريعان شبابه، ليكون وصمة عار في جبين المجتمع الذي أنتجه، حين بخيل في تأطيره وتوجيهه ومرافقته، مستعملا أساليب حضارية في الزجر والاعتقال".
وتابع "إلياس" الذي ارتبط اسمه سابقا بعالم الاجرام قائلا: "مستقبلا لن تكفي السجون أعداد المعتقلين الهائلة، فليس كل مخالف للقانون مجرما، يجب وضعه وراء القضبان، يمكن اعتماد غرامات مادية ضخمة في حالات مخالفة المنظومة القانونية المتبعة، وقد يكون أسلوبا أنجع في التهذيب والحد من الجريمة"، مشيرا أن: "المؤسسة السجنية ليست في كل الحالات، مدارس للتربية والإصلاح، بل قد تكون بؤر انحراف أيضا".
وشدد "قراري" أنه: "يجب التعامل بصرامة مع الموظف بالمندوبية السجنية قبل ممارسة جميع أنواع الضغوطات على المعتقل"، وتابع موضحا أنه: "يجب محاربة التجارة داخل المعتقل، وأن يسود النظام داخل المؤسسة السجنية، ولا يترك للمعتقل فرصة ممارسة قوته وجبروته على من هم أقل منه قوة وشراسة"، مشيرا أن: "السجن مكان قد يدخله أي مواطن، من المثقف إلى الأمي إلى المحامي إلى الشرطي إلى القاضي، لذلك يجب العمل على تحسين أساليب التعامل في السجن وحماية السجين الضعيف من أنياب الذئاب المفترسة المتواجدة داخل السجن"، قبل أن يؤكد أنه: "يجب تغيير الصورة السلبية والمخيفة التي تلازم كلمة السجن واعتباره إدارة مثل أية إدارة أخرى".
واعتبر ذات المتحدث أن: "هناك إمكانيات كثيرة ومقترحات رائدة للخروج بالمؤسسة السجنية من سلبياتها ومشاكلها"، وهنا شدد على ضرورة: "تحسين الأساليب البيداغوجية والتربوية في التعامل مع السجين، وذلك بتأطير الموظفين تأطيرا أكاديميا وليس تأطيرا عسكريا أو بوليسيا".
وختم "إلياس قراري" تدوينته بالتأكيد على أن: "المؤسسة السجنية تبقى مكان تهذيب وتعليم وإدماج وإصلاح في مجتمع تكثر فيه الجريمة والخروج عن سلطة القانون".
التعليقات
2آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
معلق
غلط
السبيل الوحيد لردع الجريمة وهو الاشغال الشاقة وأن السجن يكون جهنم على السجين هذا من جهة ،أما من جهة أخرى فيجب العمل على تنشأت مجتمع مثقف وواعي ومسؤول.أما إقتراح سي إلياس فهو لن يجدي نفعا لأن أغلب المجرمين سوف يرفضون دفع الغرامات المالية وبالتالي سوف يكون السجن هو العقاب فكلتا الحالات .
Karim
في الصميم
كلام موزون وفي الصميم ينم عن حكمة