أخبارنا المغربية- ياسين أوشن
دعت عائلات ضحايا فاجعة طنجة إلى التوقف مؤقتا عن العمل لمدة 10 دقائق أو نصف ساعة، أو تنظيم وقفات جماعية ترحما على أرواح الشهداء في فترات الاستراحة، تخليدا للذكرى نصف السنوية.
وجاء في النداء، الذي اطلع موقع "أخبارنا" على مضامينه، "نحن عائلات 20 شهيدة و9 شهداء ضحايا وضحيات فاجعة 8 فبراير 2021 بقطاع النسيج طنجة، التي هزت المنطقة واستنكرها الرأي العام الوطني والدولي؛ نتوجه إلى عاملات وعمال قطاع النسيج بطنجة وجميع القوى الديمقراطية والحية من أجل إحياء ذكرى ستة أشهر على مرور الفاجعة التي أودت بحياتهم/ن في سرداب (تحت أرضي) بشركة "مرخصة قانونيا" من طرف السلطات المحلية بدون أي مراقبة من مندوبية الشغل والضمان الاجتماعي رغم اشتغالها لسنوات، مع العلم أن نفس المعمل تناوب على تسييره عدة أرباب عمل يعملون لمدة أزيد من 15 سنة لصالح ماركات عالمية متعددة نذكر على سبيل المثال إنديتيكس ومانغو".
وورد في النداء ذاته: "أيتها العاملات أيها العمال، إن هذه الفاجعة هي نتيجة الوضعية الوحشية والكارثية التي لا تعرف إلا المزيد من التردي، حيث عانيتم/تن من أبشع شروط الاستغلال: الآلاف من التسريحات الجماعية والفردية، خاصة ضد الذين يحاولون الدفاع عن حقوقهم ولا يرضخون للاستعباد، ونسبة كبيرة منكم/كن يتقاضون أقل من الحد الأدنى من الأجور، والحرمان من الحق في الضمان الاجتماعي والتغطية الصحية رغم اقتطاعها من أجوركم/كن، علاوة على ممارسات حاطة بكرامتكم/كن باستعمال جميع أشكال القمع في حقكم/كن، بما فيها السب والقذف والعنف المباشر والتحرش وانتهاك صارخ للحق النقابي".
"لقد زادت كوفيد 19 من تكريس وتأزيم هذا الواقع المشؤوم ليجعل الطبقة العاملة لا حول لها ولا قوة إلا الخضوع والعمل في شروط تنعدم فيها الكرامة، بما فيها العمل بسراديب بدون توفير أي ضمانة من السلامة والصحة كما شاء لأفراد عائلاتنا وفقدان حياتهم/هن في فاجعة 8 فبراير 2021"، يردف النداء المذكور.
وتابع النداء عينه: "أيتها العاملات أيها العمال حتى لا تتكرر هذه الفاجعة وتسيل دموع أمهاتكم/كن وآبائكم/كن كما أهرقت دموعنا ليال طوال ومازالت. ما أمامكم إلا الوحدة والتضامن والمقاومة من أجل الدفاع عن كرامتكم/كن وحقوقكم/كن، وبالتالي فإننا ندعوكم/كن للوقفة التي قررنا تنظيمها لتخليد الذكرى النصف سنوية على استشهاد فلذات أكبادنا يوم 9 غشت على الساعة السابعة مساء أمام المعمل".
تجدر الإشارة إلى أن حادث مقتل 29 شخصا شهر فبراير المنصرم، أغلبهم من النساء في معمل "سري" للنسيج، تسربت إليه مياه الأمطار في مدينة طنجة، (الحادث) أثار عاصفة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب سقوط أبرياء من العمال الذين يبحثون عن قوت يومهم في ظل غياب السلطات، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عن الفاجعة وتقديمهم للمحاكمة إنصافا للأسر المكلومة.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.