أخبارنا المغربية: عبدالاله بوسحابة
بينما كان يثبت عربته المتنقلة على رصيف بالقرب من "توين سانتر" بشارع الزرقطوني بالدار البيضاء، في أفق عرض ما عليها من سلعة (كؤوس وقارورات فخارية) للبيع، شاءت الأقدار الإلهية أن تنقلب "كروسته" وتنكسر كل السلعة تقريبا التي كانت عليها، كما انكسر قلب صاحب العربة بعدما خسر "الربح وراس المال"، في مشهد صادم شد إليه كل من كان بالقرب من مكان الحادث.
ولأن ربك يرزق من يشاء بغير حساب، فقد كان لصوت الانكسار هذا (انكسار السلعة وانكسار قلب صاحبها)، وقع سريع على قلوب ما عاينوا الحادث، حيث حام الجميع حول صاحب العربة المرزوء في سلعته، وشملوه بعطفهم في مشهد يعكس "كرم المغاربة"، وانخرط الكل دون سابق إنذار في حملة تضامن غير معلنة، فمنهم من مده بـ 10 دراهم ومنهم من زاد عن ذلك ومنحه 100 درهم، وهكذا.. وهي المساهمات التي ربما فاقت أضعاف قيمة السلعة التي أتلفت في شارع الزرقطوني، حيث تحول حزن البائع المتجول في لحظات إلى سعادة عارمة، بحجم الفرح الذي انتاب كل الحاضرين، بعد موقفهم"الإنساني" الصرف.
خلاصة هذه الواقعة الحقيقية التي تناقلتها صفحات عدة عبر الفيسبوك، أن من يتوكل على الله فهو حسبه، وان الله يرزق من يشاء بغير حساب، شريطة أن يهيء المرء الأسباب ويشمر على ساعديه، ولا يدع مجالا للصدفة، كما عكست هذه الواقعة قيم التضامن الاجتماعي التي تعد خصلة إنسانية راسخة لدى عموم المغاربة، تفعيلا للمقولة الشعبية الشهيرة : "اللحم إلا خنز كيهزوه مواليه".
التعليقات
7آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
Abo Ayoub
الاسود
لا عجب في ذالك فهذا هو المعدن الاصيل المغاربة.
مواطن
ارزاق
و في السماء رزقكم و ما توعدون الحمد لله باقي الخير في البلاد
Samia
هدو هما المغاربه الاحراى
ماشاء الله ....عسى أن تكرهوا شيء وهو خير لكم ..// صدق الله العظيم...مازال الخير كاين هدا علاش ربي كيرحمنا ومنجينا من بزاف كوارت الحمدلله ربي يرزقهم سعاده مضاعفه كما دخلوا سعاده ف قلبو
Hamid
اللهم نسالك اللطف
شريطة ايضا ان تدعه السلطات وشانه ولا تقلب له الكروسة كما قلبتها لمول كاوكاو الذي انتهى به المطاف إلى الانتحار بعد اضرام النار في جسده.
يحيى
رائع
هذا دليل على أن المغاربة معدنهم أصيل و يفضلون من يعمل بالحلال و بعرق جبينه على من يمتهن التسول !!
محمد بركايو
التكافل
هذا هو ما يميز المغاربة بينهم، عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم،ذاك رزق الشاب الذي أراد البحت عن لقمة عيشه حلالا طيبا فأعطاه الله من حيث لا يحتسب. شكرا جزيلا لكل من ساهم في العمل الخيري.
مواطن
هو الرزاق
إن الله يرزق ما يشاء بغير حساب