من قوارب الموت إلى القصر الملكي .. قصة الشاب المغربي "إدير" الذي أبهر ملكة إسبانيا

من قوارب الموت إلى القصر الملكي .. قصة الشاب المغربي "إدير" الذي أبهر ملكة إسبانيا

أخبارنا المغربية- علاء المصطفاوي

في قصة تجسد الإرادة الصلبة والقدرة على تحويل المعاناة إلى نجاح باهر، حظي الشاب المغربي إدير تيغيت، البالغ من العمر 18 عاماً، بتكريم خاص من طرف الملكة ليتيزيا في العاصمة الإسبانية مدريد، تقديراً لمساره الاستثنائي ضمن برنامج الإدماج المهني "Talento Joven".

بدأت حكاية إدير، ابن مدينة الصويرة، في 14 أكتوبر 2023، عندما امتطى "قارب موت" رفقة 54 مهاجراً آخرين. انطلقت الرحلة من سواحل الصحراء واستمرت ثماني ساعات وسط أمواج المحيط، لتنتهي بوصوله إلى جزيرة لانزاروتي بالكناري وهو لم يتجاوز حينها 16 عاماً. كان دافعه الوحيد هو البحث عن أفق جديد يساعد به عائلته المكونة من تسعة أشقاء.

رغم تنقله بين ثلاثة مراكز لإيواء القاصرين تحت إشراف الصليب الأحمر، لم يغفل إيدر عن هدفه الأساسي. وصرح لصحيفة La Provincia قائلاً: "كنت أردد دائماً أنني أريد الدراسة". وبالفعل، بادر الشاب بتعلم اللغة الإسبانية بسرعة قياسية، مما فتح له أبواب "غرفة التجارة" في لانزاروتي.

بفضل تفوقه، لم يكتفِ إيدير بالتدريب المهني، بل تطوع للعمل كمترجم لمساعدة المهاجرين الآخرين، قبل أن يستقر مهنياً كـ نادل في أحد الفنادق المرموقة بمنطقة "بلايا بلانكا".

في الثامن من أبريل الجاري، وخلال الاحتفال بالذكرى العاشرة لبرنامج "المواهب الشابة" (Talento Joven)، لفت إدير أنظار الملكة ليتيزيا التي حرصت على التحدث إليه شخصياً. الملكة، التي أعجبت بصموده، شجعته على "المضي قدماً"، مؤكدة أن جهوده ستقوده بعيداً في تحقيق مشاريع المستقبلية.

"الحياة ليست سهلة؛ علينا أن نعمل بجد لنحصل على ما نريد"، يضيف الشاب المغربي.

اليوم، وبينما يستمتع إدير باندماجه الكامل في المجتمع الإسباني، لا يتوقف طموحه عند قطاع الخدمات؛ بل يخطط لإنشاء مقاولته الخاصة في مجال الألومنيوم، وهي الحرفة التي كان يمارسها في المغرب، ليثبت أن الهجرة، رغم مخاطرها، يمكن أن تكون جسراً نحو النجاح لمن يمتلك العزيمة.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة