جدل برلماني واسع يرافق إسقاط عبارة "ذكورا وإناثا" من قانون العدول والمغاربة يترقبون ضمانات المساواة في شهادة "اللفيف"
أخبارنا المغربية - الرباط
شهد مسار المصادقة على مشروع القانون الجديد المنظم لمهنة العدول تحولا بارزا أثار الكثير من النقاش، بعدما قررت الحكومة حذف عبارة "ذكوراً وإناثاً" من المادة 67 الخاصة بشهود "اللفيف"، وذلك استجابة لقرار المحكمة الدستورية التي اعتبرت الصيغة السابقة غير دقيقة وتفتح الباب لتأويلات قضائية متضاربة تهدد الأمن القانوني.
وجاء هذا التعديل الحاسم خلال مناقشة المشروع داخل لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، قبل أن يتم التصويت عليه في جلسة عمومية ويُحال رسمياً على مجلس المستشارين، وسط تباين واضح في مواقف النواب والمتابعين للشأن التشريعي بالمملكة.
وانقسمت الآراء داخل قبة البرلمان حول خلفيات هذا الحذف، حيث عبر عدد من البرلمانيين عن تخوفهم من أن يتسبب غياب الإشارة الصريحة للمرأة في عودة تأويلات فقهية قديمة تقصر شهادة اللفيف على الذكور فقط، في حين دافع آخرون عن الصيغة الجديدة معتبرين أن لفظ "الشهود" جاء عاماً ومطلقاً، وهو ما يشمل النساء والرجال معا بقوة القانون وانسجاماً مع المبادئ الدستورية للمملكة.
وفي سياق طمأنة الرأي العام، أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن النص في صيغته الحالية يضمن المساواة الكاملة بين الجنسين، معلناً عن تنسيق مرتقب مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية لإصدار مذكرات تفسيرية موحدة تمنع أي تطبيق خاطئ موروث عن الممارسات التقليدية.
وكانت المحكمة الدستورية قد وضحت في قرارها أن الصياغة السابقة افتقرت للمدلول الموحد، منبهة إلى أن الصياغة التشريعية يجب أن تصاغ بدقة تضمن حق الجنسين معا في تكوين شهادة اللفيف، دون السقوط في فخ القواعد التقليدية التي تقصي المرأة من هذا المجال.
