شاطئ "سيدي الطوال"، التابع ترابيا لجماعة سيدي بيبي بإقليم اشتوكة آيت باها، والذي يشكل وجهة لمحبي الشواطئ العذراء من السياح القادمين من داخل المغرب وخارجه، ولعدد مهم من الأسر المحافظة بالمنطقة، يعرف إقبالا كبيرا في هذه الفترة من فصل الصيف. الشاطئ شهد، منذ أزيد من سنتين، عملية هدم مكثفة شملت عشرات البنايات العشوائية التي كانت تحتل الملك البحري، مبادرة صفق لها كثيرون، بل وطالبوا بتعميمها لتصل إلى شواطئ أخرى بالأقاليم المجاورة، إلا أن المؤسف هو بقاء الأنقاض على حالها وفي مكانها، مشوهة منظر الشاطئ المذكور، دون التفاتة تذكر من المصالح الجماعية أو الإقليمية المعنية.
"سيدي الطوال" يفتقر، صراحة، إلى كل شيء، من موقف منظم للسيارات إلى محلات تجارية ومرافق صحية، والأكثر من ذلك افتقاره إلى ممر يوصل إلى الشاطئ، بحكم وجود منحدر صخري صعب قبله، والذي يجعل من عملية نزول المصطافين، وخصوصا كبار السن والأطفال الصغار، مغامرة محفوفة بالمخاطر.

نقطة سوداء لا بد من الإشارة إليها، والمتمثلة في الطرق المهترئة والمتآكلة والضيقة المؤدية إلى "شاطئ الأطلال"، كما سماه أحد أبناء المنطقة، والتي تعوق حتما أي مبادرة تطويرية أو تسويقية، والتي تحدث عنها منتخبون محليون منذ مدة، دون أن يكون لها أثر على أرض الواقع.
وعلى الرغم من المؤهلات الشاطئية والسياحية الواعدة لإقليم اشتوكة آيت باها، والتي تمتد على أكثر من 42 كيلومترا، بل وأضحى بعضها يتجاوز البعد المحلي الضيق ويكتسي بعدا جهويا ووطنيا، فانطلاقا من جماعة سيدي بيبي، حيث شاطئ "سيدي الطوال" وشاطئ "تفنيت"، إلى الجماعة الترابية إنشادن، بشاطئها "الدويرة"، ووصولا إلى منطقة ماسة بجماعتيها "سيدي وساي" و"ماسة"، وبشواطئ اكتست إشعاعا دوليا هذه المرة، كـ"سيدي الرباط" و"سيدي وساي"، خصوصا وأن البعض منها يستهوي المفتونين ببعض الرياضات البحرية والصيد بالصنارة، فإن هذه المؤهلات الاستثنائية تصطدم بواقع مزر ومترد تشهده البنيات التحتية الشاطئية، مع سيادة منطق الموسمية المحضة في التعامل مع متطلبات التنمية السياحية الشاطئية، ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى رسم صورة سلبية لدى أغلب زوار هذه المناطق، وأنا للأسف منهم.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.