أعلن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب تشبثه باستمرار المعركة النضالية المفتوحة من أجل إسقاط قانون مهنة المحاماة المثير للجدل، مؤكداً مواصلة التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية ومقاطعة الجلسات عبر مختلف محاكم المملكة، والعمل بكافة الوسائل القانونية والمؤسساتية لتنويع وتطوير الأشكال الاحتجاجية إلى حين التراجع عن المقتضيات الماسة باستقلالية الدفاع.
وأوضح البيان، الصادر عقب اجتماع استثنائي عُقد بنادي هيئة المحامين بالرباط، أن هذه الخطوات التصعيدية لا تعكس صراعاً أو مواجهة مع الدولة ومؤسساتها، بل تجسد دفاعاً عن رسالة العدالة وحق المواطن في محاماة حرة ومستقلة؛ منبهاً إلى أن القانون الجديد كرس ما وصفه بـ"التغول التشريعي" وتجاوز مخرجات الحوار المؤسساتي، عبر توسيع صلاحيات تدخل السلطة الحكومية المكلفة بالعدل والنيابة العامة، بما يهدد التنظيم الذاتي للمهنة ويفرض منطق الوصاية.
وتوقف أصحاب الجبة السوداء عند المسار الذي رافق إحالة النص على القضاء الدستوري، مسجلين ببالغ القلق تعذر البت فيه من قبل المحكمة الدستورية لعدم استيفاء الشروط الشكلية دون تدارك ذلك قبل المرور نحو النشر والتنفيذ؛ حيث دعت الجمعية إلى فتح نقاش مؤسساتي ومسؤول لكشف ملابسات ما جرى وترتيب المسؤوليات السياسية والمؤسساتية اللازمة، صوناً لسلامة المساطر الدستورية وهيبة الرقابة القانونية.
وشدد مكتب الجمعية على أن دخول القانون حيز التنفيذ لا يلغي حالة الرفض العارم التي عبر عنها الجسم المهني، ولا يسقط حق المحامين في الذود عن مكتسباتهم التاريخية ومكانة النقباء؛ معلناً عن عقد اجتماع جديد للمكتب متبوعاً بندوة صحفية وطنية يوم 10 شتنبر 2026، لتسليط الضوء على تطورات الملف وإعلان البرنامج الاحتجاجي المسطر للمرحلة المقبلة.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.