القائمة الرئيسية
أخبارنا

مشيخة الطريقة البودشيشية.. معاذ القادري بودشيش يؤكد حضوره الرفيع بتسلم هبة ملكية بمداغ

مشيخة الطريقة البودشيشية.. معاذ القادري بودشيش يؤكد حضوره الرفيع بتسلم هبة ملكية بمداغ

في محطة جديدة تعكس ثبات أواصر الوصل بين العرش العلوي المجيد وأقطاب التصوف السني الأصيل، تسلم معاذ القادري بودشيش، شيخ الطريقة القادرية البودشيشية، هبة ملكية سامية بمقر الزاوية الأم في مداغ بالمنطقة الشرقية. وقد جاءت هذه الالتفاتة المولوية الكريمة على يد لجنة ملكية رفيعة المستوى، تزامنا مع إحياء الذكرى الثامنة والعشرين لوفاة الملك الراحل الحسن الثاني، طيب الله ثراه.

شيخ الطريقة.. رمزية القيادة واستمرار المشعل

يكتسي تسليم الهبة الملكية لسيدي معاذ القادري بودشيش دلالة بالغة الأهمية، إذ يترجم ميدانيا الرضا المولوي السامي والثقة المولوية المتجددة التي يخص بها أمير المؤمنين، الملك محمد السادس، شيخ الطريقة. فهذه العناية الملكية، التي تتجدد سنويا، تؤكد نجاح انتقال المشعل وثبات خطى المشيخة تحت قيادة الشيخ معاذ، خلفا لوالده الراحل، الشيخ جمال القادري بودشيش، وحفاظه على عهود الأجداد ومرتكزات الزاوية.

ولا تقتصر هذه الرعاية على الجانب الرمزي فحسب، بل تأتي امتدادا لاستدعاءات رسمية متكررة للشيخ معاذ لحضور الاستحقاقات الوطنية والاحتفالات الدينية الكبرى، مثل أعياد العرش والمولد النبوي الشريف، مما يبرز الدور الاعتباري الوازن لشيخ الطريقة في المشهد الديني والروحي للمملكة.

رؤية روحية في مواجهة التحديات المعاصرة

تحت إشراف سيدي معاذ، تواصل الزاوية البودشيشية ترسيخ أدوارها الطلائعية في نشر ثقافة الوسطية والاعتدال، والتأطير الروحي لآلاف المريدين داخل المغرب وخارجه. ويحرص شيخ الطريقة على توجيه الزاوية لتكون قلعة حصينة للتربية السلوكية والأخلاقية، متمنعة عن كل النزعات المتطرفة أو التوظيفات الضيقة، لتظل منارة للعلم والسلام والإشعاع الإنساني.

احتفالية إيمانية بحضور وطني ومحلي

وقد استقبل سيدي معاذ القادري بودشيش، بمعية شرفاء ومريدي الطريقة، وفدا رفيع المستوى ضم ممثلي الديوان الملكي ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، إلى جانب السلطات المدنية والعسكرية، يتقدمهم عامل إقليم بركان، حميد أشنوري، ورئيس المجلس العلمي المحلي.

واحتضنت رحاب الزاوية بمداغ حفلا دينيا مهيبا، طبعته آيات الذكر الحكيم وتراتيل الأمداح النبوية. واختتم اللقاء برفع أصدق معاني الولاء والدعاء الخالص لأمير المؤمنين، الملك محمد السادس، وأن يقر عينه بولي العهد الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بالأمير مولاي رشيد وباقي أفراد الأسرة الملكية الشريفة، مع الابتهال بالرحمة والمغفرة لروحي الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.