أثار صانع المحتوى المغربي إلياس الخريسي المعروف بـ"الشيخ سار" جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما نشر شريط فيديو علق فيه على تصريحات وزير العدل عبد اللطيف وهبي داخل البرلمان، والتي تحدث فيها عن التحولات التي عرفها وضع المرأة المغربية، في ظل اشتغالها واستقلالها المادي، وما أصبح يتيحه لها ذلك من قدرة على اتخاذ قرار الطلاق وعدم القبول بما تعتبره إذلالا داخل الحياة الزوجية.
واعتبر الشيخ سار أن المرأة العاملة قد تلجأ إلى طلب الطلاق عندما تشعر بأن زوجها يقيد حريتها أو يمنعها من أمور ترغب فيها، من قبيل ارتداء لباس معين، موضحا أن ما يعتبره الزوج تصرفا غير مقبول قد تراه الزوجة حقا ومنعها منه إذلالا، بل قد تعتبر طاعتها له نوعا من الاستعباد؛ وأضاف أن الإشكال، بحسب تصوره، لا يتعلق بالطلاق في حد ذاته، وإنما بالتبعات التي يتحملها الزوج بعد الانفصال، خاصة ما يرتبط بالمتعة والنفقة، فضلا عن الخلافات المتعلقة بحق زيارة الأبناء.
وانتقد المتحدث الخطاب الذي يعتبر الزوجين شريكين متساويين في تدبير الأسرة، ويجعل الحوار والإقناع أساس العلاقة بينهما، دون الحديث عن الطاعة المرتبطة بمفهوم القوامة، معتبرا أن بعض الأصوات النسائية ترفض القوامة في العلاقة الزوجية، لكنها تقبل بها عندما يتعلق الأمر بالنفقة والالتزامات المادية التي يتحملها الزوج.
وفي تصريح آخر أثار بدوره الانتباه، ربط الشيخ سار طلب بعض النساء للطلاق بالملل من العلاقة الزوجية والرغبة في التغيير، بعد تجربة مختلف وضعيات العلاقة الحميمية مع الزوج؛ حيث تأتي هذه التصريحات في وقت يتواصل فيه النقاش حول مدونة الأسرة ومفهوم القوامة والحقوق والواجبات الزوجية، وسط تباين كبير في المواقف بشأن التحولات التي تعرفها العلاقات الأسرية.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.