نورالدين الطويليع ـ يوسف الإدريسي
اضطر أقارب قتيلي حادثة سير، وقعت اليوم على مشارف مدينة اليوسفية، إلى الاعتصام بالشارع العام، ومنع حركة المرور، بعدما أقفلت في وجوههم جميع الأبواب، ورفض المسؤولون عن المستودع تسليمهم جثتي الضحيتين لنقلهما إلى مدينة اليوسفية، حيث سيوارى جثمانهما الثرى، متذرعين بحجة عدم استيفاء الإجراءات الإدارية، وطلبوا منهم الانصراف إلى اليوم الموالي، فما كان منهم إلا اللجوء إلى التصعيد بالاعتصام، وهو ما جعل السلطات المحلية لمدينة آسفي تدخل على الخط، مما أفضى أخيرا إلى حل المشكل حوالي الساعة الثامنة والنصف مساء.
وفي هذا السياق ألقى أحد متتبعي الشأن المحلي باللائمة على المجلس الحضري لمدينة اليوسفية الذي يتقاعس، رغم الوعود الكثيرة، في تشييد مستودع للأموات بمدينة اليوسفية، وكفاء المواطنين شر جحيم الانتقال إلى مدينة آسفي، فيكفي أقارب الموتى حرقة الموت والفراق، وهم ليسوا في وضع من يتحمل الانتقال بين المصالح الإدارية لإنجاز وثائق تسليم جثت أقاربهم لمدة نهار كامل، يقول ذات المتحدث، قبل أن يضيف متهما رئاسة المجلس الحضري بالعيش في "دار غفلون"'، والاهتمام فقط بما يحقق لها الرفاهية، دون أن تعي أنها مسؤولة عن شأن مدينة انتخبت من أجل النهوض به، وعدم الاكتفاء بوضع المتفرج على هذه المعاناة التي تحولت إلى كابوس حقيقي لكل من فقد قريبا له في حادثة سير أو مات خارج منزله، في الوقت الذي تغيب فيه الوجوه الانتخابية عن مثل هذا المشهد المؤلم، وتتوارى عن الأنظار حتى لا يفسد منظرها إحساسهم بمتعة التربع على عرش مجلس حضري تحول بكل معنى الكلمة إلى عبء ثقيل على الساكنة.
التعليقات
1آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
يحدث هذا بمدينة آسفي، حتى الأموات يحتجزون، ويربط الإفراج عنهم باحتجاج ذويهم marba maky dfnoh kay hanto hta hadok al mwatni li kyni fi hari3 mahnthom